فهرس الكتاب
بالحوادث التي تخرج عن حدود مجرى الحياة المحلية العادي في الولاية.
والوالى باعتباره سيد المنطقة التي عهد بها إليه يكون مسؤولًا عن
الاهتمام بالاصلاحات والتحسينات في حقول التعليم والتجارة والزراعة
وطرق المواصلات والصحة وأعمال الخير العام، غير إن حرية التصريف
الممنوحة للوالي بهذا الشأن يحددها في الواقع بدرجة كبيرة النقص الدائم
في الأموال، ذلك إن جميع الفائض من دخل الولاية إن وجد، يوجه فورًا
لتغطية تبذيرها الهيئات الحكومية المركزية.
ويكون الوالي في الولايات التي يجري اختيار ولاتها من بين
العسكريين كما هي الحال في البصرة، قائدًا للقوات المحلية أيضًا، أما في
الولايات الأخرى مثل بغداد فإن السلطة العسكرية تكون قائمة بذاتها في
حين يتولى منصب الوالي موظفون مدنيون.
ويوضع تحت أمره الولاة الذين تناط بهم مسؤولية الحفاظ على أمن
طرق المواصلات والمحافظة على الأمن والهدوء العالم في الولاية، قوات
من الشرطة والجندرمة. وتتألف الجندرمة في ولاية البصرة من خيالة
ومشاة وجندرمة نهرية (1) أنيطت بها مهمة خاصة هي مراقبة ما تزخر به
الولاية من قنوات ونهيرات كثيرة وكذلك الأهوار والمستنقعات التي كانت
تستخدم أوكارًا لقراصنة الأنهار. ويقوم أفراد الجندرمة هنا بدور شرطة
الحدود وذلك في الأصقاع المتاخمة لفارس، بالإضافة على واجباتهم
البوليسية البحتة ويحرسون طرق البريد والقوافل، ويتوزع أفراد الجندرمة
النهرية الذين يؤلفون حرس الكمارك النهرية على مواقع متفرقة يعمل في
(1) يبلغ عدد الجندرمة الخيالة في ولاية البصرة 554 شخصًا بينما يبلغ عدد المشاة
283 شخصًا والجندرمة النهرية 175 شخصًا.