فهرس الكتاب
وأربعة وعشرون كوبيكا عن كل خروف أو جدي .. إلخ.
ويشكل الجانب القضائي دائرة مستقلة تخرج عن سلطة الوالي.
وتنقسم المحاكم العثمانية من حيث تكوينها إلى: «محكمي شريعي» و
«محكمي نظامي» الأولى هي محاكم ما قبل الاصلاحات التي تحل فيها
القضايا استنادًا إلى «الشريعة» أي تعاليم الإسلام (1) ، أما الثانية فهي
المحاكم الجديدة التي أقيمت على أسس أوروبية وهي من ثمار النشاط
الاصلاحي الذي شمل الدولة العثمانية منذ أن أصدر السطان عبد المجيد
في 1839 مرسومه الشهير خطي شريف كلخانة.
لقد أمن السطان في هذا المرسوم لرعاياه كافة دون تفريق في
الدين، حصانة حياتهم وشرفهم وممتلكاتهم. لقد اتبع المصلحون الأتراك
آنذاك الذين كانوا واقعين تحت تأثير فرنسا الشديد نظامًا سهلًا وذلك
بإصدار قوانين مدنية وجنائية مكتملة مقتبسة من القوانين الفرنسية. وهكذا
ففي خلال أربعين سنة اعتبارًا من 1840 صدرت سلسلة طويلة من
المراسيم والقوانين تتعلق بجميع فروع القضاء تقريبًا (2) .
وفي الوقت نفسه جرى إصلاح المحاكم ذاته على النمط الفرنسي
أيضًا، غير إن تكوينها لم يتكامل نهائيًا إلّا بعد 1879. وتنقسم المحاكم
العثمانية الجديدة، من غير محاكم الصلح، إلى ثلاثة أنواع هي:
1 ـ محاكم البداءة.
2 ـ محاكم الاستثناف.
(1) هل سبب احتياج تلك المحاكم إلى إصلاح هو اتباعها لتعاليم الإسلام أو
بسبب ابتعادها عن تعاليم الإسلام. أن الكاتب وامثاله ينظرون إلى الإسلام من
زاوية أخرى تختلط منها الأوراق والمفاهيم. حميد الدراجي.