فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 769

من مدخولات الأوقاف وهي الأملاك التي يوصي بها المحسنون محبو

الخير على اختلافهم بمن فيهم السلاطين أنفسهم. ورجال الدين المسلمون

لا يتسلمون من الحكومة أي مبلغ لإعالتهم فهم يعيشون من مدخولات

الأوقاف ومن الهدايا الاختيارية التي يقدمها الاتباع.

وتبعًا للدور المزدوج الذي يقوم به رجال الدين المسلمون في الدولة

العثمانية الذين يمارسون التزامات قضائية في المحاكم الشرعية من جهة

ويطمّنون الحاجات الدينية للسكان من جهة أخرى فإنهم ينقسمون إلى

طائفتين تشمل الأولى:

1 ـ «الملالي» (1) .

2 ـ المفتون أي مفسرو الشريعة.

3 ـ المفتشون الذين يصدرون القرارات في الشؤون الخاصة

بالأوقاف.

4 ـ القضاة أي الحكام.

5 ـ النواب أي مساعدوا القضاة. وينبغي لمن يشغل المنصبين الأولين أن

يكون حائزًا على لقب «مدرس» أما المناصب الأخرى فيشغلها «الملازمون» .

أما الطائفة الثانية أي القائمون على شؤون المساجد فإنها تشمل:

1 ـ الشيوخ أو الوعاظ.

2 ـ الخطباء الذين يقومون أسبوعيًا في كل يوم جمعة، بالدعاء

للسلطان الحاكم (2) .

3 ـ الأئمة الذين يقومون بالخدمة الدينية المعتادة في المساجد.

(1) «الملالي» جمع «ملا» وهي كلمة عامية تعني أصحاب الكتاتيب ـ المترجم.

(2) لا تقتصر خطبة الجمعة كما هو معروف على الدعاء للحاكم وإنما تتناول شتى

الموضوعات التي تهم المسلمين ـ المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت