فهرس الكتاب
المؤمنين عليّ عليه السلام، فلمّا بلغ معاوية بن أبي سفيان شهادة أمير
المؤمنين عليه السلام وبيعة النّاس ابنه الحسن عليه السلام دس رجلًا من
بني القين إلى البصرة ليكتب إليه بالأخبار ويفسد على الإمام الحسن عليه
السلام الأمور فعرف الإمام الحسن عليه السلام بذلك فكتب إلى البصرة
باستخراج القيني من بني سليم فأخرج وضربت عنقه (1) .
والدليل الثالث على بقاء شيعة البصرة على ولائهم لأمير المؤمنين
الحسن عليه السلام، ما قاله عمرو بن العاص، لمعاوية بن أبي سفيان عندما
قدم، وفد أهل البصرة على المعاوية زمان الإمام الحسن عليه السلام إذ قال
عمرو، لمعاوية بأن الأحنف بن قيس، وصعصعة بن صوحان من شيعة
عليّ الّذين قاتلوا معه يوم الجمل وصفين فكن منهم على حذر (2) .
والدليل الرابع موقف جارية بن قدامة السعدي البصري، قال
المامقانى: لما رجع جارية من سيره بعد قتل عليّ عليه السلام دخل على
الحسن عليه السلام فضرب على يده فبايعه، وعزاه، وقال: مايجلسك، سرْ
يرحمك الله إلى عدوك قبل انْ يُسار إليك.
فقال عليه السلام: لو كان النّاس كلهم مثلك سرت بهم (3) .
وقد كان الإمام عليّ عليه السلام عالمًا بأهل البصرة إذ يقول لهم: إني
عارف لذي الطاعة منكم فضله، ولذي النصيحة حقه، غير متجاوز متهمًا
إلى بريء، ولا ناكثًا إلى وفي (4) .
(1) بحار الأنوار: ج 44 ص 45.
(2) المصدر السابق: ص 133.
(3) تنقيح المقال: ج 1 ص 206.
(4) المصدر السابق: ج 33 ص 495.