فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 769

9 ـ يزيد بن ثبيط العبدي، من عبد القيس البصري (1) .

عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الحسين عليه السلام.

وكان يزيد من شيعة البصرة، ومن أصحاب أبي الأسود الدؤلي، وكان

شريفًا في قومه، اجتمع في دار مارية بنت منقذ العبدية وكانت دارها مألفًا

للشيعة يتحدثون فيها.

وقال يزيد لأصحابه في بيت مارية: إني قد أزمعت على الخروج،

وأنا خارج، فأجمع يزيد بن ثبيط على الخروج إلى الحسين عليه السلام،

وكان له بنون عشرة، فدعاهم إلى الخروج معه، وقال أيكم يخرج معي

متقدمًا، فانتدب له اثنان، عبد الله وعبيد الله؟

وقال يزيد لأصحابه: إنّي والله إن لو قد استوت أخفافها بالجدد لهان

عليَّ طلب من طلبني، ثم خرج وابناه، وصحبه بن مسلم العبدي، ومولاه

سالم، وسيف بن مالك، والأدهم بن أمية، وقوي في الطريق حتّى انتهى إلى

الحسين عليه السلام وهو بالأبطح من مكّة، فاستراح في رحله، ثم خرج

إلى الحسين عليه السلام إلى منزله، وبلغ الحسين عليه السلام مجيئه فجعل

يطلبه حتى جاء إلى رحله، فقيل له قد خرج إلى منزلك، فجلس في رحله

ينتظره، وأقبل يزيد لما لم يجد الحسين عليه السلام في منزله، وسمع أنه

ذهب إليه راجعًا على أثره، فلما رأى الحسين عليه السلام في رحله قال:

بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا، السلام عليك يا ابن رسول الله،

ثم سلم عليه وجلس إليه وأخبره بالذي جاء له، فدعا له الحسين عليه

السلام بخير ثم ضمّ رحله إلى رحله، ومازال معه حتّى قتل بين يديه في

(1) رجال الطوسي: ص 81، وتاريخ الطبري: ج 5، ص 354، وإبصار العين في

أنصار الحسين عليه السلام: ص 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت