فهرس الكتاب
ولم يتقرر تحويل البصرة مجددًا إلى مركز إداري منفصل تحت إدارة والي
مستقل عن بغداد إلّا في 1884 م. ومنذ ذلك التاريخ لم تنضم ولاية البصرة
إلى ولاية بغداد وكل ارتباطها بهذه الأخيرة يقتصر في الوقت الحاضر على
أن القوات المرابطة ضمن حدود ولاية البصرة تعود إلى الفيلق السادس
الذي يوجد مقر قيادته في بغداد وإن كلّ مؤسسات ولاية البصرة ودوائرها
كالكمارك والبريد والبرق والحجر الصحي وإدارة الدين العثماني العام
وشركة الريجي الخاصة بالتبغ والبنك العثماني الرسمي تتبع مباشرة كلّ
لمركزها الرئيس الموجود في بغداد.
تبلغ مساحة ولاية البصرة بما في ذلك الحسا والقطيف وقطر حسب
تقدير ف. كونيه (1) ما يقرب من 130000 كم مربع في حين تقدر المعطيات
العثمانية الرسمية الواردة في الحلويات الرسمية الخاصة بولاية البصرة هذه
المساحة بـ 150000 كم مربع. ويمكن اعتبار الرقمين كليهما تقريبيين فقط
بسبب من إن حدود الولاية كما سنرى لاحقًا لم تكن محددة بدقة ومع ذلك
فإن الرقم الأخير هو في رأينا الأقرب إلى الحقيقة على أية حال.
أما حدود ولاية البصرة فهي كالآتي: الصحراء السورية أو الشامية (2)
من الغرب والصحراء الرملية لشبه جزيرة العرب من الجنوب والخليج من
الجنوب الشرقي وفارس من الشرق، أما من الشمال فتحدها ولاية بغداد
التي تتصل بها ولاية البصرة إلى الأعلى من بلدة علي الغربي على دجلة
(2) الشامية اسم يطلقه المؤلف على بادية الشام وواضح إن ذلك فضلًا عن عدم
دقته من الناحية العلمية، ربما يؤدي بالقارئ إلى الخلط بين بادية الشام ومدينة
الشامية المعروفة في العراق، ولهذا فإننا سنستخدم مصطلح بادية الشام كلما
ورد ذكر الصحراء السورية في المستقبل. (المترجم) .