فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 769

مئات الألوف من الوحدويين فلقد ثار على موضوعات المرسوم البابوي (1)

فيما بعد بالإضافة إلى الأرمن الکاثوليک، فکان ذلک من جهة والاسناد

الحازم لـ «خصوم حسون» من جانب الباب العالي من جهة أخرى مما

کسر إصرار روما وأجبر البابا على التراجع، فاستدعي حسون إلى روما

وتسلم لقب کاردينال وظل هناک. غير أن الصلح النهائي، مع ذلک لم

يتحقق إلّا في 1888 عندما توصل الحزبان إلى وفاق أديإلى إنشاء تنظيم

جديد لطائفة الأرمن الکاثوليک (2) .

کان التنظيم الجديد هذا مماثلًا في خطوطه العامة للأسس التي

وردت في «النظام القومي لسنة 1860» ، حيث يقف على رأس الطائفة

بطريق يتبعه مجلسان الأول للشؤون الدينية يتألف من ممثلي رجال الدين

والثاني للشؤون المدنية ويتألف من الأرمن. وتدير الطائفة بالاتفاق مع

البطريق جميع ممتلکاتها المنقولة وغير المنقولة وکذلک المعاهد التعليمية

والتربوية حيث يؤسس لهذا الغرض عدد من المجالس الثانوية واحد لکل

فرع من فروع الادارة. ويطبق النظام نفسه ولکن بشکل مصغر على

الأسقفيات والابرشيات (3) .

لقد ألغيت نهائيًا في الوفاق المذکور الادعاءات التي عبر عنها البابا

في مرسوم (reversurus) للتدخل في انتخاب البطريق والأساقفة. فعلى

الرغم من رغبة البابا باشتراک أساقفة معينين في انتخاب البطريق فأن

(1) کلمة لاتينية تعني العودة ـ المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت