فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 769

الأرواح الشريرة عن عبادة الإله الحق وأخذ يعبد الشمس والقمر والنار

وجذب معه إلى تلک العبادة الشعب الخاضع له، ولهذا أرسل ملک الموت

ساروييل لقبض روح هذا المرتد لکن روحه بعد أن أنبت بشدة عادت مرة

أخرى إلى غلافها الجسدي لکي تکفر عن ذنوبها بإعادة العبادة الحقة إلى

الصابئة. وقد حاول دنانوخت الذي عاد إلى الحياة أن يؤدي هذه المهمة

بدقة لکنه لم يستطع أن يعيد إلى الديانة السابقة إلّا قسمًا ضئيلًا من شعبه

الذي انصرفت جماهيرة الأساسية إلى الوثنية (1) .

وقد انقرض رجال الدين الذين کرسهم دنانوخت بمرور الوقت فظل

الصابئة الذين کانوا يعيشون آنذاک في القدس بدون کهنة فأدى ذلک إلى

اندماجهم تدريجيًا مع إحدى الطوائف اليهودية التي لا تعترف بالختان(لا

يوجد الختان حتى الآن عند الصابئة). وإلى أن يفقدوا دينهم بشکل کلي

تقريبًا وقد دفع الخوف من أن يختفي الدين الصابئي من على وجه الأرض

نهائيًا أحد ملوک الجنة وهو مار أدريوثا الذي سنتحدث عنه بالتفصيل فيما

بعد إلى أن ينعم على الصابئة بمشروع هو يوحنا المعمدان، وکان ظهور

المعمدان إلى العالم محاطًا بالمعجزات وقد حدث على ما تذکر مأثورات

الصابئة على النحو التالي:

کان يعيش في القدس زوجان صالحان هما أبوساوا وأينشفي، ولم

يکن لهما أولاد بالرغم من إنهما کانا طاعنين في السن. وقد أرسل مار

أدربوثا إلى أينفشي أحد ملوک الجنة هو منداهيي الذي جعلها تشرب ماء

عجيبًا فأنجبت ولدًا.

وعندما عرف اليهود الذين کان الصابئة يعيشون بين ظهرانيهم، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت