فهرس الكتاب
شخصية هذا المنقذ.
لقد حدثت ولادة المسيح الذي يعتبره الصابئة ابن خالة يحيى على
أساس أن مريم العذراء على ما تذکر مآثرهم هي أخت لا ينشفي بشکل
يشبه تمامًا الشکل الذي حدثت فيه ولادة يوحنا المعمدان، الفرق الوحيد
هو أن الأب السماوي ليشو مشبهة (عيسى المسيح) لم يکن واحدًا من
ملوک الجنة الثلاثمائة والستين وإنما هو حاکم لإحدى الممالک التي تأتي
أدنى من العالم السماوي ألمة أد هشوخة وهو شخص يدعى روهة
دخشابة (1) . وقد فعل هذا الأخير کما فعل والد يحيى مندادهيي فأعطى
لمريم العذراء ماء عجيبًا شربته فولدت ولدًا هو يشو الذي بدأ بمجرد أن
ظهر إلى العالم بالکلام والمحاججة کما يفعل الشخص البالغ. ونقل عيسى
بعد أن بلغ عمره سنتين إلى الجنة مثل يحيى وهناک أطعمه من حلماتها
شجرة مخزيون التي تدر الحليب وهناک أيضًا درس کل المعارف والعلوم.
وعندما بلغ عمرة عشرة سنوات أتى به أبوه السماوي إلى يحيى الذي
عمده في نهر الأردن. وما أن خرج عيسى المسيح من الماء حتى هبط إليه
أبوه السماوي روهة تفجة بهيئة حمامة تحولت إلى صليب بعد أن وصلت
إلى الأرض وکان ذلک إشارة إلى الطريقة التي سيموت بها يشو مشيهه ثم
أوصى روهة تقجة ابنه أن يعمد أتباعه لا في النهر أو في مياه جارية کما
يفعل يحيى والصابئة وإنما بالطريقة التي يتبعها المسيحيون منذ ذلک
الوقت. وکان ذلک على ما يراه الصابئة بداية للانشقاق بينهم وبين
المسيحين.
(1) اللفظ الصحيح هو «روهة تقجة» وهو ما سنستخدمه من الآن فصاعدًا.
المترجم.