فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 769

بأنفسهم.

إن نموذج الشخص الصالح لدى الصابئة هو من ينفذ بدقة الطقوس

والقواعد الدينية والذي يتميز بالإضافة إلى ذلک بالبر وحسن الخلق

والتواضع وأحترام الوالدين والاستقامة. ومن الاعمال التي يحمد عليها کل

صابئي موسر تکلفه بنفقات استنساخ الکتب المقدسة حيث يقدم لهذا

الغرض مبلغًا معينًا من النقود إلى واحد أو أکثر من القسس تبعًا لعدد

الکتب التي يرغب في استنساخها.

ويستحق الصابئي الذي يفي بکل هذه الالتزامات أن يقام له إذا رغب

طقس خاص يسمى «مسخثه» (1) ومفاده أن يقام عليه قداس الميت وهو

حي ويحبذ الصابئة المتدينون أن يقام لهم هذا الطقس تحسبًا للموت

المفاجئ أو الوفاة في الصحراء أثناء السفر أو في أية ظروف مشابهة يکون

فيها المتوفى قد تعذر عليه الاغتسال أو ارتداء الحلة المقدسة «رسته» مما

يؤدي إلى أن يحکم على روح هذا الصابئي أن تبقى مدة طويلة في

الجحيم.

والصابئي الذي يجري له طقس «المسخثه» يسمى بعد إجراء الطقس

«شالمونة توبة» (2) أي «المؤمن الطاهر» ويعتبر بمثابة الميت لذا فليس من

حقه أن يصدر أي أمر مهما کان بسيطًا إلى أي کان حتى زوجته وأولاده،

إنه لا يستطيع حتى أن يطلب منهم أن يعطوه قدحًا من الماء وإنما يتحتم

(1) المسخثه عند الصابئة قداس يقام على الميت أو من هو حکم الميت.

المترجم.

(2) التسمية هي «شالمانه متهمين» وهي التي سنستعملها من الآن فصاعدًا.

المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت