فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 769

«وکان عدد الحضور يزداد مع اقتراب ساعة الاحتفال، وعند منتصف

الليل تمامًا کان هناک عشرون صفًا من الأشخاص يلبسون البياض

ويجلسون بوقار متجهين بوجوههم نحو المشکنة ينتظرون بصمت وصول

الکهنة. وهناک قسمان يمسک کل منهما مصباحًا يحرسان مدخل المعبد

ولا يحولان بصرهما عن الدب الأکبر. وبمجرد أن تأخذ هذه النجمة وصفًا

يشير الى حلول منتصف الليل يعطي القسان إشارة بذلک بأن يرفعا

قنديليهما فيتحرک بقية الکهنة بعد بضع دقائق في موکب مهيب».

«يسير في المقدمة أربعة من الشکندة أي أربعة دياکونات يليهم

أربعة قسس (ترميده) يضع کل منهم في خنصره خاتمًا من الذهب

ويمسک بيده عکازًا من أغصان شجرة الزيتون على شکل صليب. ويسير

بعد القس الرئيس الروحي للطائفة الکنزفرة وهو کاهن ينتخبه زملاؤه

ويکون منصرفًا عن العالم حتى أنهم ينظرون إليه کما لو أنه متوفيًا يحل في

مستقر الصالحين، ثم يأتي بعده أربعة دياکونات آخرين يمسک أحدهم

بعصا الکنزفرة الکبيرة التي تعرف باسم «در افشيد زيوا» (1) وهي رمز

لمنصبه الديني. أما الثاني فيحمل کتاب عبدة النجوم المقدس «سدره ربه»

أي الکتاب العظيم، في حين يحمل الثالث قفصًا فيه حمامتان حيتان

ويحمل الرابع قدرًا من الحنطة وحبات السمسم».

يسير الموکب بين صفوف المصلين الذين يقبلون ثياب الکنزفرة

عندما يمر بالقرب منهم ويرفع القسان اللذان يقفان على باب المعبد ستارة

الباب فيدخل الموکب الى الداخل ويأخذ الدياکونات مواقفهم إلى يمين

(1) الصحيح درافشه زيوا وهي ليست عصا الکنزفرة وإنما هي علم النبي يحيى، أما

عصا الکنزفرة فإسمها «المرکلة» . المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت