فهرس الكتاب
وعند كوت الأمارة الواقعة على بعد 360 فرستًا أسفل بغداد يتفرع
دجلة إلى فرعين يتجه الكبير منهما وهو الفرع الرئيسي إلى القرنة أما
الأصغر فإنه يقطع العراق تحت اسم شط الحي ويصب في الفرات في
موضعين عند بلدة العرجة والآخر عند قرية أبي صوف التي تقع قبل القرنة
بما يقارب 112 كم.
وفي منتصف الطريق بين دجلة والفرات يتفرع شط الحي بدوره إلى
فرعين هما بوجي خيرات وشط العمه (1) ولا يزال الأوّل منهما أي الفرع
الغربي صالحًا للملاحة حتى الوقت الحاضر لمدة ستة أشهر في السنة حيث
يصل عرضه في موسم الفيضان إلى 140 أرشينًا وعمقه إلى 7 أرشينات،
وتستخدمه عادة المراكب الشراعية العربية لنقل الحبوب والغلال من المنطقة
الخصبة جدًا التي يرويها شط الحي الذي يعرف أيضًا باسم (الغراف) (2) .
وعلى امتداد المسافة من مصب نهر ديالى عند بلدة بعقوبة أي على
بعد 40 فرستًا إلى الجنوب من بغداد (3) وحتى بلدة علي الغربي يكون
مدينة إلى جانب التي قبلها وسماها باسم. فأولها المدينة العتيقة التي لزاب ...
ثم مدينة الاسكندر ثم طيسفون من مدائنها ثم إسطانبر ثم مدينة يُقال لها رومية
فسميت المدائن بذلك».(ياقوت الحموي، معجم البلدان، دار صادر، المجلد
الخامس، ص 74 ـ 75) (المترجم) .
(1) إن اسمي فرعي الغراف المذكورين هما البدعة والشطرة، وأما جدول (العمه)
كما يسمى محليًا فهو جدول يتفرع من الغراف إلى الجنوب من بلدة الحي
بقليل. (المترجم) .
(3) لا تقع مدينة بعقوبة عند مصب نهر ديالي، فديالي يصب في دجلة إلى
الجنوب من بغداد بحوالي 32 كم في حين تقع مدينة بعقوبة على بعد حوالي
56 كم إلى الشمال الشرقي من بغداد. (المترجم) .