فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 769

من بغداد تبلغ 4656 مترًا مكعبًا في الثانية، في حين لا يحمل الفرات إلى

الشمال من هيت إلّا 2065 مترًا مكعبًا في الثانية، لا أكثر هذا في الوقت

الذي أعطت القياسات الحديثة التي أجراها المهندس الانجليزي السيد

ولكوكس (1) للفرات في هيت 2750 متر مكعب مكعبًا كحدٍ أعلى و 400

متر كحد أدنى ولدجلة في بغداد 3000 متر مكعب كحد أعلى و 300 متر

مكعب كحد أدنى علمًا بأن الحد الأعلى في الحالتين يقع في نيسان والحد

الأدنى يقع في تشرين الأول. وبمقابلة المعطيات القديمة والحديثة المتعلقة

بكمية المياه في دجلة والفرات يظهر بأنها متعادلة تقريبًا بغض النظر عن

كثرة الروافد لدى الأول وقلتها عند الثاني، فبعد أن يخرج الفرات إلى سهل

ما بين النهرين لا يصب فيه رافد يستحق هذه التسمية إلّا الخابور ذلك إن

الوديان الأخرى التي تصب فيه ليست سوى سيول شتوية تجف مع حلول

حرارة الصيف.

كانت القرنة التي تقع على بعد 70 فرستًا إلى الأعلى من البصرة

تعتبر حتى وقت قريب الموضع الذي يلتقي فيه دجلة والفرات حيث

يعرف المجرى المائي الذي يتكون من التقائهما باسم «شط العرب» أي

النهر العربي. أما في الوقت الحاضر فإن المهندس الإنجليزي ولكوكس

الذي أجري قياسات وقام ببحوث في العراق العربي تتعلق بخطة لإحياء

نظام الري القديم في هذه المنطقة يؤكد بأن أية كمية من مياه الفرات لا

تصب في دجلة بل إن هذا الأخير هو الذي يرسل قسمًا من مياهه لتسير

في المجرى الذي تركه توأمه الفرات. ويقودنا اكتشاف ولكوكس هذا إلى

الاستنتاج بأن جزء شط العرب الواقع بين القرنة وكرمة علي وهو إسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت