فهرس الكتاب
بوبيان هما خور عبد الله وخور عسابي الصالحان لسير السفن بما في ذلك
ذات الغاطس الكبير (1) وهكذا ينزل التجار الراغبون في تجنب كمارك
البصرة بضائعهم في الكويت عادة ومن هناك وبعد أن يدفعوا لشيخ
الكويت ضريبة مقدارها 2% ينقلونها بالطرق المائية المذكورة وبسفن
شراعية عربية إلى الزبير التي يقوم سكانها بعد ذلك بتهريبها إلى جميع
أنحاء العراق.
وتعتبر العمارة المدينة الثانية في العراق الأدنى بعد البصرة وهي تقع
على الضفة اليسرى لنهر دجلة على بعد 170 كم تقريبًا أعلى مدينة البصرة.
ولا يزيد عمر العمارة عن نصف قرن ذلك أن تأسيسها يعود إلى عام 1836
وسببه النزاع بين قبيلتي بني لام وألبو محمد العربيتين القاطنتين في سنجق
العمارة، ذلك النزاع الذي أشاع في البلاد فوضى حقيقية (2) ، فعمد والي
بغداد آنذاك محمد نامق باشا الذي كانت تخضع له كل تلك المنطقة
وبهدف إعادة النظام، إلى إرسال حملة عسكرية بقيادة محمد بيك ديار
بكرلي ضد العرب الثائرين، وقد استطاع هذا الأخير أن يحرز على الثوار
نصرًا حاسمًا في الموضع الذي تقع فيه العمارة حاليًا فرأى بأنه من
الضروري أن يرابط هناك إلى أن يهدأ البلد نهائيًا فبنى ثكنة عسكرية موقتة
لقواته وأقام أبنية من الطين له ولأركان حربه (3) . فبدأ رجال العمل
يتقاطرون على هذا المعسكر الحربي من جميع أنحاء العراق ووضعوا
باستقرارهم هناك أساسًا لبلدة سميت في البداية الأوردي أن المعسكر.