وكان الإمام علي عليه السلام يأمر عبد الله بن عبّاس بالإحسان إلى
ربيعة فقد قال عليه السلام إلى ابن عبّاس:
«وأحسن إلى هذا الحي من ربيعة، وكلّ من قبلك، فأحسن إليهم ما
استطعت إن شاء الله».
أمّا دور قبيلة عبد القيس وهي معروفة في ولائها ونصرتها للإمام
علي عليه السلام في حرب الجمل فهو جلّي واضح من خلال مواقف
حكيم بن جبلة العبدي.
وقال أبو عمر: فلما قدم الزبير وطلحة وعائشة البصرة وعليها عثمان
بن حنيف واليًا لعليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) بعث عثمان بن حنيف،
حكيم بن جبلة العبدي في سبعمائة من عبد القيس، وبكر بن وائل فلقي
طلحة والزبير بالزابوقة قرب البصرة فقاتلهم قتالًا شديدًا فقتل (رحمه الله) .
وكان حكيم بن جبلة يقول اللهم اشهد، اللهم اشهد، وقال لأصحابه إني
لست في شك من قتال هؤلاء يعني طلحة والزبير فمن كان في شك فلينصرف
فقاتلهم قتالًا شديدًا، وضرب رجل ساق حكيم فقطعها فأخذ حكيم الساق
فرماه بها فأصاب عنقه فصرعه، وقتل يومئذ سبعون رجلًا من عبد القيس (1) .
وعدّ أمير المؤمنين عليه السلام حكيم بن جبلة من عبّاد أهل البصرة
ومخبتيهم.
وصايا الإمام علي عليه السلام ببني تميم
كتب عليه السلام إلى ابن عبّاس وهو عامله على البصرة فقال له:
حادث أهلها بالإحسان، واحلل عقدة الخوف من قلوبهم[خوف
معركة الجمل]وقد بلغني تنمرك لبني تميم، وغلظتك عليهم، وان بني
(1) الإستيعاب في هامش الإصابة: ج 1 ص 324.