فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 769

البضائع إلى نجد وحائل.

وفضلًا عن ذلك فإنها المورد لبضائع التهريب المختلفة وبالدرجة

الأولى طبعًا الأسلحة المخصصة للقبائل التي تسكن العراق العربي والتي

تنقل إليها عن طريق الزبير. كما إن نقل البضائع التجارية المختلفة التي

تمنع الحكومة العثمانية تصديرها مؤقتًا من العراق العربي إلى الخارج،

كالحبوب والخيل مثلًا يتجه أيضًا إلى الزبير فالكويت ذلك أن الكمارك

التركية لا تمتلك في هذه الأخيرة فرعًا خاصًا أو حتى وكيلًا.

ولقد أثارت الجولة التي قامت بها في ما بين النهرين في 1900 لجنة

من المهندسين الألمان برئاسة السيد شتيمريخ الذي كان آنذاك قنصلًا عامًا

لألمانيا في اسطنبول ضجة كبيرة في الصحافة الإنجليزية التي كانت تحاول

عن طريق انهماكها بمناقشة الشائعات التي تشير إلى نية المانيا في إيصال

سكة حديد بغداد إلى الكويت، إن تقرر سلفًا أن يكون موضع محطة

السكة الحديد المقبلة في خليج الكويت. ولقد اعتبر خليج «كاظمة» في

بداية الأمر أكثر ملائمة لهذا الغرض لأن متوسط عمقه ملائم تمامًا للسفن

البحرية غير ان الصحافة الانجليزية ـ الهندية ركزت فيما بعد، بسبب كون

خليج كاظمة مفتوحًا للرياح الشمالية التي تعرقل عمليات التحميل، على

موضع آخر يقع على ساحل الخليج خارج خليج الكويت ويبعد بمقدار

ستة أميال إلى الجنوب من رأس الأرض. وقد كان لهذا الموضع الجديد

أفضليات منها أن العمق يبدأ من الشاطئ تمامًا تقريبًا كما إن الرياح

الشمالية لا تعرقل التفريغ والتحميل وذلك بفضل الكثبان الرملية التي

تحمي ذلك الموضع منها.

غير إن أيًا من هذه الاقتراحات لم يتحقق بسبب من أن قضية تعيين

المحطة النهائية لسكة حديد بغداد لم يجر حلها نهائيًا إذ لا تزال حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت