فهرس الكتاب
تبوَّأ أبو البقاء العكبري مكانة عالية في مجال الدراسة النحوية، وذلك بفضل مصنفاته، التي أتحف بها المكتبة العربية.
ولمّا كان فضل أبي البقاء في الدراسات النحوية يتمثل في كتبه النحوية، أكثر مما يتمثل في آرائه، رأينا أنْ نخص بعض مصنفاته النحوية بدراسة مستقلة، وذلك للوقوف على منهجه، وطرائق تفكيره، وعذرنا في إفراد بعض مصنفاته دون غيرها بهذه الدراسة، أنّ هذه المصنفات تمثل أشهى ما في رياض أبي البقاء من أزهار، وما الآثار النحوية المتبقية ـ مخطوطة أو مفقودة ـ إلاّ مثيلة لهذه المصنفات ـ فيما نرى ـ أو قريبة الشبه منها في منهجها، وطريقة عرضها، وقد توسعنا في تحليل كتابي:
ـ التبيان في إعراب القرآن
ـ وإعراب الحديث النبوي.
لأنهما يمثلان الغاية في نشاط أبي البقاء النحوي، وقد تحدثنا من خلال هذا الباب عن أسماء هذه المصنفات، وسبب تأليفها، وزمنه، وطبعاتها ـ إنْ كانت مطبوعة ـ ومخطوطاتها، وأماكن وجودها ـ إنْ كانت مخطوطة ـ وطريقة تناولها، ومصادر أبي البقاء فيها، وقيمتها، وتأثّرها بكتب السابقين، وتأثيرها في اللاحقين، وما يُمكن أنْ يكون مأخذا على أبي البقاء فيها، وعقدنا خلال فصول هذا الباب عدة مقارنات بين أبي البقاء، وبين النحاة الذين لهم مصنفات مشهورة، يُقارب موضوعها موضوع مؤلفات أبي البقاء.
أمّا ما نعنيه بالمنهج هنا، فهو في أبسط معانيه الخيط الذي يتخذه المؤلف؛ ليسلك فيه موضوعات تفكيره، أو دراسته، والخطة التي يتبعها في علاج القضية، التي اتخذها موضوعا لكتابه، والنظام الذي يسلكه في علاج جزئيات الدراسة، من حيث المادة الدراسية، وأساليب عرضها، وتقويم الآراء الواردة، وإصدار الأحكام، أو تعليقها، ويُراد بالمنهج أيضا النسق الذي يُرتِّب به المؤلِّف أجزاء المشكلة، وطريقة عرضه لها.
وقد توزَّعت هذا الباب ثلاثة فصول، هي:
ـ دراسة آثار أبي البقاء النحوية المطبوعة.
ـ دراسة بعض آثار أبي البقاء النحوية المخطوطة.
ـ شُبهات، ونظرات في مؤلفات أبي البقاء.