فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 54

ثالثها: أنهم في برزخ بين الجنة والنار؛ لأنهم لم يعملوا حسنات يدخلون بها الجنة، ولا سيئات يدخلون بها النار.

رابعها: أنهم خدم أهل الجنة، وفيه حديث ضعيف، أخرجه أبو داود، والطيالسي وأبو يعلى، وللطبراني والبزار [1] .

خامسها: أنهم يصيرون ترابا.

سادسها: هم في النار، حكاه عياض عن أحمد، وغلَّطه ابن تيمية بأنه قول لبعض أصحابه ولا / يحفظ عن الإمام أصلا. ... 7 ب

سابعها: أنهم يُمتحنون في الآخرة بأن تُرفع لهم نار، فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما، ومن أبى عُذِّب، أخرجه البزار من حديث أنس وأبي سعيد، والطبراني من حديث معاذ بن جبل.

وقد صحت مسألة الامتحان في حق المجنون، ومن مات في الفترة من طرق صحيحة، وقال البيهقي: إنه المذهب الصحيح، وتُعقِّب بأن الآخرة ليست دار تكليف، فلا عمل فيها ولا ابتلاء، وأجيب بأن ذلك بعد أن يقع الاستقرار في الجنة أو النار، وأمَّا في عرصات القيامة فلا مانع من ذلك، وقد قال تعالى: [يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ] [2] وفي الصحيحين: أن الناس يؤمرون بالسجود، فيصير ظهر المنافق طبقا، فلا يستطيع أن يسجد.

ثامنها: أنهم في الجنة، قال النووي: وهو المذهب الصحيح المختار الذي صار إليه المحققون، لقوله تعالى: [وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا] [3] ، فإذا كان لا يعذب العاقل؛ لكونه لم تبلغه الدعوة، فالأولى غير العاقل.

والحجة له حديث البخاري عن سمرة في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه: والشيخ في أصل الشجرة إبراهيم والصبيان حوله فأولاد الناس،

(1) قال ابن حجر في فتح الباري 3/ 246/ م: من حديث سمرة مرفوعا:"أولاد المشركين خدم أهل الجنة"وإسناده ضعيف.

(2) القلم 42

(3) الإسراء 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت