وأحسنه ما ناسب المقصود ، ويسمى براعة الاستهلال ، كقوله في التهنئة:
بُشرى فَقَد أَنجَز الإِقبال ما وَعدا [1]
وثانيها: التخلص مما افتتح الكلام به إلى المقصود مع رعاية [2] الملائمة بينهما ، وقد يُنتقل منه ، ويسمى الاقتضاب [3] ، ومنه ما يَقْرُب من التخلُّص ، كقوله بعد حمد الله: أمَّا بعد ، فصل الخطاب ، وكقوله تعالى: [هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ] [4] .
وثالثها: الانتهاء ، وأحسنه [5] ما أذِن بانتهاء الكلام ، كقوله:
بَقيتَ بقاءَ الدَّهرِ يا كَهْفَ أَهلِه وهذا دُعاءٌ للبريّةِ شامل [6]
نجز الكتاب بحمد الله وعونه
وحسن توفيقه والله
الموفق للصواب
وإليه المرجع
والمآب .
المراجع
ـ الأعلام ، الزركلي: خير الدين ، دار العلم للملايين ـ بيروت 1984م.
ـ البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع ، الشوكاني: محمد بن علي ، دار المعرفة ـ بيروت ، لا . ت .
ـ البيان والتبيين ، الجاحظ: أبو عثمان عمرو بن بحر ، تح . فوزي عطوي ، دار صعب ـ بيروت ،1968م
ـ تاريخ النور السافرعن أخبار القرن العاشر ، العيدروسي: محيى الدين عبد القادر بن شيخ بن عبد الله ، دار الكتب العلمية ـ بيروت ، 1985م.
(1) صدر بيت من البسيط ، لأحمد القوصي ، ديوانه / الموسوعة الشعرية ، والبيت بتمامه:
... ... بُشرى فَقَد أَنجَز الإِقبال ما وَعدا وَكَوكَب المَجد في أُفق العُلا صَعَدا
(2) في أ ، ب . زيادة الملاءمة ، وما أثبتناه من التلخيص ، ص 432
(3) في التلخيص ، ص 433: وقد ينتقل منه إلى ما لا يلائمه ويسمى الاقتضاب .
(4) ص 55
(5) وأحسنه زيادة من ب . ومن: التلخيص ، ص 435 .
(6) البيت من الطويل ، وقد نسب في نهاية الأرب ، ص 4533 / الموسوعة الشعرية ، للغزي ، وقال عبد الرحيم العباسي في معاهد التنصيص ، ص 2466/ الموسوعة الشعرية أنه قد نسب لأبي العلاء المعري ، كما نسب للمتنبي ، ولم أره في ديوان واحد منهما .