المؤلف [1]
هوالعالم الفاضل الشيخ محمد بن محمد بن احمد بن عبد القادر بن عبد العزيز بن محمد السَنَباوِي، المالكي، الأزهري، الشهير بالأمير.
والأمير لقب جده الأدنى احمد، وسببه أن احمد، وأباه عبد القادر، كان لهما إمرة بالصعيد.
و أصلهم من المغرب، نزلوا مصر بناحية سَنَبُو (قرية بالصعيد على غربي النيل) [2] ، وبها وُلِد، وكان مولده في شهر ذي الحجة، سنة أربع وخمسين ومائة وألف من الهجرة.
ختم القران وجوده وهو ابن تسع سنين، وحُبب إليه طلب العلم، وأول ما حفظ متن الأجرومية، وحضر دروس أعيان عصره، واجتهد في التحصيل، ولازم دروس الشيخ الصعيدي في الفقه وغيره من كتب المعقول، وحضر على السيد البليدي شرح السعد على عقائد النسفي، والاربعين النووية، وفقه الموطأ على عالم المغرب، الشيخ محمد التاودي بن سودة، بالجامع الأزهر، ولازم الجبرتي سنين، وتلقى عنه الفقه الحنفي، وحضر الشيخ يوسف الحفني في آداب البحث، و بانت سعاد، وعلى الشيخ محمد الحفني أخيه مجالس من الجامع الصغير والشمائل، والنجم الغيطي في المولد، وعلى الشيخ احمد الجوهري، في شرح الجوهرة للشيخ عبد السلام، وسمع منه المسلسل بالأولية وتلقى عنه طريق الشاذلية، وشملته إجازة الشيخ الملوي، وتلقى عنه مسائل في أواخر أيام انقطاعه بالمنزل، ومهر، وتصدر لإلقاء الدروس في حياة شيوخه، ونما أمره، واشتهر فضله، خصوصا بعد موت أشياخه، وشاع ذكره في الآفاق، خصوصا في بلاد المغرب، وكانت تأتيه الصلات من سلطان المغرب في كل عام، ووفد عليه الطالبون للأخذ عنه، والتلقي منه، وألقى دروسا في دار السلطنة، حضره
(1) ترجمته بتصرف من تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار، لعبد الرحمن الجبرتي 3/ 572 ـ 575
(2) معجم البلدان، لياقوت الحموي 3/ 261