فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 357

وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ

ثم قال أبو عبد الله محمد بن نصر: اختلف أصحابنا في تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن". فقالت طائفة منهم: إنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم إزالة اسم الإيمان عنه من غير أن يخرجه من الإسلام، ولا يزيل عنه اسمه، وفرقوا بين الإيمان والإسلام، وقالوا: إذا زنى فليس بمؤمن وهو مسلم، واحتجوا لتفريقهم بين الإسلام والإيمان بقوله: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا} الآية [الحجرات: 14] فقالوا: الإيمان خاص يثبت الاسم به بالعمل مع التوحيد، والإسلام عام يثبت الاسم بالتوحيد والخروج من ملل الكفر واحتجوا بحديث سعد بن أبي وقاص، وذكره عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رجالًا ولم يعط رجلًا منهم شيئًا فقلت: يا رسول الله، أعطيت فلانًا وفلانًا ولم تعط فلانا وهو مؤمن. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أو مسلم"أعادها ثلاثًا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"أو مسلم"، ثم قال:"إني لأعطي رجالًا وأمنع آخرين وهم أحب إلى منهم، مخافة أن يُكَبُّوا على وجوههم في النار"قال الزهري: فنرى أن الإسلام الكلمة، والإيمان العمل.

قال محمد بن نصر: واحتجوا بإنكار عبد الله بن مسعود على من شهد لنفسه بالإيمان فقال: أنا مؤمن، من غير استثناء، وكذلك أصحابه من بعده، وجُلّ علماء الكوفة على ذلك. واحتجوا بحديث أبي هريرة:"يخرج منه الإيمان، فإن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت