فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 357

عبادة:"من أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة"، وقال: الإيمان مراتب بعضها فوق بعض، فليس ناقص الإيمان ككامل الإيمان. قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} [الأنفال: 2] ، أي حقًا. ولذلك قال: {هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} [الأنفال: 4] وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"المؤمن من أمنه الناس، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"يعني: حقًا ومن هذا قوله:"أكمل المؤمنين إيمانًا". ومعلوم أن هذا لا يكون أكمل حتى يكون غيره أنقص.

وقوله:"أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله"، وقوله:"لا إيمان لمن لا أمانة له"يدل على أن بعض الإيمان أوثق وأكمل من بعض، وذكر الحديث الذي رواه الترمذي وغيره:"من أحب لله وأبغض لله"الحديث. وكذلك ذكر أبو عمرو الطلمنكي إجماع أهل السنة على أن الإيمان قول وعمل ونية وإصابة السنة. وقال أبو طالب المكي: مباني الإسلام الخمسة؛ يعني: الشهادتين، والصلوات الخمس، والزكاة، وصيام شهر رمضان، والحج. قال: وأركان الإيمان سبعة؛ يعني الخمسة المذكورة في حديث جبرائيل، والإيمان بالقدر، والإيمان بالجنة والنار، وكلاهما قد رويت في حديث جبريل، كما سنذكر إن شاء الله تعالى.

قال: والإيمان بأسماء الله تعالى وصفاته، والإيمان بكتب الله وأنبيائه، والإيمان بالملائكة والشياطين، يعني والله أعلم: الإيمان بالفرق بينهما، فإن من الناس من يجعلهما جنسًا واحدًا، لكن تختلف باختلاف الأعمال، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت