الصفحة 118 من 297

فيظهر من (مضمون) كلامهم أنهم في (انتظار) ثلاثة أنفار عظام، قد كان الأنبياء السابقون أخبروا1 بمجيئهم وأسمائهم، وهم: المسيح وإيليا والنبي.

فمن ههنا ينتج أن المسيح (شخص) ، وإيليا (شخص) ، والنبي (شخص) آخر2، وحيث إن الانتظار كان للنبي أيضًا، الذي هو غير المسيح، واسمه وارد بالسؤال بعد المسيح، فنبينا صلى الله عليه وسلم كان وروده بعد المسيح، وهو خاتمة المطلوب3. فمن هذه الشهادة سقطت:

أولًا: دعوى اليهود الزاعمين أن شهادة موسى السابقة هي مقولة عن يشوع بن نون، (لأنها لو كانت مقولة عن يشوع بن نون) لما كان علماء اليهود لحد زمان عيسى يسألون (المعمداني) عن النبي قائلين: ألنبي أنت؟ أجابهم: كلاّ.

وثانيًا: تسقط دعوى النصارى القائلين: إن النبي المقول عنه من موسى هو المسيح، لأنه ظهر من سؤال الفريسيين علماء اليهود القائلين:"إن كنت لست المسيح ولا إيليا ولا النبي"أن النبي غير المسيح.

1 في. د"أنذروا".

2 في النسختين"المسيح آخر وإيليا آخر والنبي آخر".

3 يقصد خاتمة مطلوب اليهود في السؤال الذي وجهوه ليحيى عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت