(( فصرخ الأسد ) )، أي نبينا الأعظم صلى الله عليه وسلم، وهذا نوع من الالتفات، (( على مطلع1 الرب أنا واقف بالليل وبالنهار ) ).
وبالحق إنه كالأسد، وأنه على أوامر الرب كان واقفًا، وبها عارفًا2.
يقول إشعيا: (( وإذا برجل راكب أزواجًا من الفرسان ) )، وقال: (( سقطت بابل3 مع أصنامها ) )، وهذا التفات ثان.
أقول: فكأن الله سبحانه قد كشف لإشعيا أعمال4 رسوله محمدصلى الله عليه وسلم مكررًا عليه المعاني لأجل التأكيد، مخبرًا له عن رديف الفرسان أزواجًا أزواجًا ومعهم رجل. وبلا شك أنه هو صلى الله عليه وسلم الذي كانت جيوشه
1 يقصد هنا أن الأسد صرخ على مطلع، أي من مكان يطلع منه على غيره، وقد عبر عن ذلك بالمرصد في. ن. ع، حيث قال: ثم صرخ كأسد أيها السيد النائم أنا قائم على المرصد دائما. وترجمتها أن يقول المؤلف: فصرخ الأسد أنا واقف أيها الرب على المطلع بالليل وبالنهار.
2 في. ت وإذا برجل قد، وليست في. د، ولامعنى لها.
3 بابل: هي عاصمة الكلدانيين، وتقع بين دجلة والفرات جنوب بغداد في وسط العراق، وهي التي سبي إليها بنوإسرائيل زمن ملك الكلدانيين بختنصر. انظر: قاموس الكتاب المقدس ص152.
4 في النسختين مفاعيل وصوابها ما أثبت.