أقول: إن (( ساعير ) )اسم إيالة1، و (( دوما ) )اسم بلد في ساعير2 قد كانت مثقلة بالضلال، وأهلها بلسان الحال قد استغاثوا بالحارس، أي بالنبي اليقظان فجاوبهم: (( إلى الله ارجعوا واقبلوا ) )3.
وأما عن الأشخاص فقال: (( ثقل على العرب حسبتم تبيتون في الغاب ) )4.
والمعنى الذي أورده في أول الإصحاح، أي ثقل البحر البري قد أورد توجيهه هنا: بأنه يكون على العرب، لقوله: (( ثقل على العرب ) )، أعني: أن أول توجيهه وإنذاره كان إلى العرب ثم إنه جمع بقوله: (( تلاقون العطشان بالماء ياسكان التيمن5 واخرجوا بالخبز للقاء المنهزم ) ).
إن هذه النبوءة من إشعيا قد انطبقت على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من دون شك ولا مراجعة، إذ إن إشعيا المشار إليه ماترك مقطعًا من هذا الإصحاح
1 هكذا في النسختين، ولعلها أيله، وهي أيلات على خليج العقبة، وهي مدينة في منطقة الأدوميين، الذين كانوا يسكنون سعير. انظر: قاموس الكتاب المقدس ص143.
2 هذا من ضمن ماقيل في المراد بدومة. انظر: قاموس الكتاب المقدس ص381.
3 في. د حاشية وليست في. ت وهي اعلم أن هذا القول: أي ارجعوا إلى الله وأقبلوا كان لهج وإنذار النبي الكريم، لأن كذا كانت ألفاظه الشريفة ومضامينه.
4 هكذا أمكن قراءتها من. د، أما. ت فهي هكذا ثقل على العرب إذا آية تتوا في الغاب، أما في. ن. ع. فهكذا وحي من جهة بلاد العرب في الوعر في بلاد العرب تبيتين ياقوافل الردانيين.
5 في. ن. ع. ياسكان أرض تيماء.