الصفحة 226 من 297

(وأكلوه1 يمسك الحساب) على رأي الذهبي2 [مفسر الإنجيل] ، ويعتبر بالجواب أنه دفن في بطونهم بواسطة الخبز مجازًا.

فأجيب: إن هذا الجواب هو أعقم من الذي قبله، لأن الذي دفن في بطونهم بواسطة الخبز لم يقم في اليوم الثالث، كما قال: إنه في اليوم الثالث يقوم (فعلا) ، ولا كان تألم فعلًا، [ولا دفن حقيقة على زعمكم، كما قال إنه قبل دفنه يتألم فعلًا] 3.

وثانيًا: إن رأيكم هذا يجوز لو كان لم يتألم فعلًا، ولم يدفن حقيقة على زعمكم (الباطل) في بطن الأرض، وكان يمكن أن يقبل تفسيركم بأنه دفن في بطون التلاميذ مجازًا، (معبرًا عن ذلك بأكل) 4 الخبز والخمر، ولكن حيث دفن جسده حقيقة في بطن الأرض، فلا محل

1 وذلك في لوقا 22: 19"وأخذ خبزًا وشكر وكسر وأعطاهم قائلًا هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم اصنعوا هذا لذكري".

2 يبدو أنه يقصد فم الذهب، من آباء الكنيسة ومعلميها، لقب بالذهبي الفم لبلاغته. توفي سنة 407م. انظر المنجد ص754

3 الجملة فيها ركاكة ومراده أنه لو كان حساب الثلاثة أيام من أكلهم للخبز الذي اعتبروه جسد المسيح، فذلك مجاز فيكون سائر ماذكره من تألمه ودفنه كل ذلك مجاز غير حقيقي.

4 في النسختين هكذا"تحت أعراض الخبز والخمر"ولامعنى لها وماأثبت هو مافهمت من مراده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت