الصفحة 58 من 297

وفي رسالته إلى أفسس قال: إنه هو رأس جسد الكنيسة، وكما [أن] الرجل هو رأس المرأة1، فكذلك المسيح هو رأس الكنيسة 2، أعني: أن بولس يريد3 ويستنتج من كلامه أنه كما [أن] المرأة والرجل من جوهر واحد، (فالمسيح والكنيسة من جوهر واحد) ، وكما يمتاز الرأس عن الجسد، هكذا يمتاز المسيح ويتشرفعن الكنيسة، التي هي جماعة النصارى.4

[وبالإيجاز أقول: إن هذه التسميات قد جاءت على موجب اصطلاح اللغة اليونانية والعبرانية استعمالًا وأصولًا، لا العربية، وقد قادت النصارى إلى أن استنتجوا منها، أنّّ عيسى هو ابن بالذات لله تعالى، ومساو له في الجوهر -تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا- وهذه الصيغة قد حرمها القرآن الشريف5، لأن في قطع الأسباب تنقطع المسببات] .

1 في النسختينالإمرأةواستقامتها ما أثبت.

2 رسالة بولس إلى أهل أفسس 23:5.

3 في. تأنه قد يريد بولس وفي. د قد يريد بولس واستقامتها كما أثبت.

4 في النسختين النصرانية، وصوابها كما أثبت. ومراده من ذلك كله أن تسمية المسيح، ابن الله وتسمية غيره ابن الله، مما ورد في الإنجيل يدل على عدم صحة الاعتقاد الذي عليه النصارى في المسيح، كما يدل على تميز المسيح عن الآخرين من الصالحين بأنه أكثر صلاحًا وأرفع مقامًا ممن أطلق عليهم تلك التسميات.

5 يقصد أن الله عز وجل قد حرّم هذا الإطلاق وهو وصف ابن الله في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت