الصفحة 87 من 297

ينحصر المبتدعون لألوهية عيسى1 من هذه التقارير والمقابلات، ربما يقولون: إن أفعال المسيح الخارقة هي عقلية روحانية، مثلما أنه خلص آدم من خطيئته التي لحقتهم2، وأنه صيرهم أبناء الله بالنعمة، وأنه (أنقذهم) 3 من يد الشيطان الرجيم.

أقول: إن هذه الدعوى المتضمنة أن عيسى عليه السلام خلص آدم من الخطيئة ونسله أيضًا [معه] هي دعوى لا دليل عليها4، ويكذبها الحس ومنافية للعدل.

أما قولي لادليل عليها ويكذبها الحس فلأن آدم لما أخطأ5 على زعمهم مات نفسا وجسدًا في الحال: مات بالنفس6، وبالاستقبال

1 في النسختين (( فعندما المبتدعون في الألوهية لعيسى قد ينحصرون ) ). واستقامتها كما أثبت.

2 في. ت (( التابعة لهم ) )، وفي. د (( التابعة لسلالاته ) )واستقامتها كما أثبت.

3 في. د (( خلصهم ) ).

4 في النسختين (( لابيان لها ) )وصوابها ماأثبت.

5 في النسختين (( لأن قولي لا بيان وقد يكذبها الحس من حيث أنه لما أخطأ آدم ) )وفصاحتها ما أثبت.

6 لعل المصنف يقصد بموت النفس وقوعه في الخطيئة وتدنس النفس بهذا الأمر، واستمرار وقوع ذريته في الخطيئة من بعده. قال تعالى: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} طه (121-122) ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فجحد آدم فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطيء آدم فخطئت ذريته". أخرجه ت. في تفسير سورة الأعراف 5/267، وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت