لاطِفِ الخلانَ يا ذا المُؤتمن
ثم إن أ كثرت تُمْلَل وتُهْن
إنّ تقليل الزياراتِ حَسن
غِبْ وزُرْ غِبًّا تزدْ حبًا فَمَنْ ... أكثرَ التردادَ أصماهُ [1] المَللْ
مَن يحسُّ الثوبَ أبدى مجدَه
وبجهلٍ قد تعدّى حدَّه
قلْ له قولا وأَكْثِر ضدَّه
خذْ بحدِّ [2] السيفِ واتركْ غِمْدَهُ ... واعتبرْ فضلَ الفتى دونَ الحُللْ
إنما المرء بعلم عُلِّما
ليس بالأموال يَحوي عِظما
وكذا الفضل كرزقٍ قُسما
لا يَميز [3] الفضلَ إقلال كما ... لا يضرُ الشمس إطباق الطفل [4]
لذوي [5] الفضل مقامٌ باهر
ولأزْكى الرُّسل قولٌ ظاهر
قال خيرُ الخلق طه [6] سافروا
حبُّكَ الأوطانَ عجزٌ ظاهرٌ ... فاغتربْ [7] تلْقَ عنِ الأهلِ بدلْ
طلِّق الدنيا طلاقا بائنا
علَّ [8] أن تَنحلَ مجدا بائنا
ودعِ الأوطان واعْزِمْ آمنا
فبمُكثِ الماءِ يبقى آسنًا ... وسُرى [9] البدرِ بهِ البدرُ اكتملْ
صِرتَ يا ذا في الخطايا ماكثا
عائبا قولي ووُدي ناكِثا
وإذا تحلِف تبقى حانثا
أيها العائبُ قولي عاتبا [10] ... إنَّ طيبَ الوردِ مؤذٍ بالجُعَلْ
(1) في الديوان: أضناه، وأظن ألأصوب أن يقال: أقصاه.
(2) في الديوان: بنصل.
(3) في ط: يضر
(4) كتب: الحمل، وما أثبتناه من ط. وهذا البيت بتمامه غير موجود في الديوان.
(5) كتب: لذي، وما أثبتناه من ط.
(6) مكان طه في (ط) فراغ بمقدار كلمة.
(7) كتب: فاعتبر، وما أثبتناه من ط، والديوان.
(8) كتب: على، وما أثبتناه من ط.
(9) كتب: وسرور، وما أثبتناه من ط، والديوان.
(10) في الديوان عبثا. وفي ط: عابثا.