ووصف الصاحب بأنه كان من أفقه علماء الشيعة، وعقد له في وقت من الأوقات مجلس للإملاء وإلقاء الدرس، فاحتفل الناس لحضوره واحتشد لسماعه وجوه الأمراء وكبار العلماء، وكان ممن يكتب عنه القاضي عبد الجبار الهمذاني وأمثاله من كبار الفقهاء والمحدثين، وإلى جانب ذلك كان إماما في اللغة، متمكنا من علومها وأدواتها، يَشهد له بذلك المعجم الكبير الذي ألفه، والمعروف باسم المحيط، وقد رتب مواده اللغوية وفق ترتيب مخارج الحروف، مثلما فعل الخليل بن أحمد في معجمه العين؛ أول المعاجم العربية، وقد نشر هذا العمل الكبير في العراق.
كما وصف بأنه كان عالما بعلم النجوم ، وصحة حكمه بها [1] .
واعترافا بعلمه وأدبه ألف له غير واحد من الأعلام الأفذاذ تآليف قيمة منهم:
1 -أبو جعفر القمي ألف له كتابه [عيون أخبار الرضا]
2 -الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي كتابه [نفي التشبيه] كذا في لسان الميزان ، نقلا عن فهرست النجاشي، ويظهر من النجاشي إنه غيره ولم يسمه.
3 -الشيخ الحسن بن محمد القمي ألف له كتابه [تاريخ قم] .
4 -أبو الحسن أحمد بن فارس الرازي اللغوي كتابه [الصاحبي] .
5 -القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني كتابه [التهذيب] .
6 -أبو جعفر أحمد بن أبي سليمان داود الصواف المالكي، ألف للصاحب كتابه [الحجر] ووجهه إليه فقال الصاحب: ردوا الحجر من حيث جاء. ثم قبله ووصله عليه [2] .
وللصاحب آثار خالدة في العلم والأدب منها:
1 -كتاب أسماء الله وصفاته.
2 -كتاب نهج السبيل في الأصول.
3 -كتاب الإمامة في تفضيل أمير المؤمنين.
4 -كتاب الوقف والابتداء.
5 -كتاب المحيط في اللغة في عشر مجلدات [3] .
6 -كتاب الزيدية.
(1) انظر فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم لابن طاووس 1/73 / المكتبة الشاملة .
(2) انظر ترجمته في الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب 1/167ـ 168
(3) كذا في معجم الأدباء ، وفي كشف الظنون: في سبع مجلدات