الصفحة 118 من 159

وعلى كل من خالفه في هذه المسألة والصحابة رضي الله عنهم لم يذكر عن أحد منهم أنه فعل هذا ولا جاء به خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقد صح عنه صلى الله عليه وسلّم أنه قال:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"، ومن نقل هذا عن أحد من الصحابة فعليه الدليل بنقل العدل الضابط عن مثله وإذا لم ينقل فهو مردود على من قال به أو فعله لأن العبادات مبناها على التوقيف وهؤلاء الأئمة الأربعة قد نهوا الناس عن تقليدهم في كل ما يقولونه وذلك هو الواجب عليهم.

قال أبو حنيفة رحمه الله:"هذا رأيي فمن جاء برأي خير منه قبلناه"، ومالك كان يقول:"إنما أنا بشر أصيب وأخطئ فأعرضوا قولي على الكتاب والسنة"، أو كلامًا هذا معناه والشافعي يقول:"إذا صح الحديث فأضربوا بقولي الحائط وإذا رأيت الحجة موضوعة على الطريق"فهي قولي والإمام أحمد كان يقول:"لا تقلدني ولا تقلد مالكًا ولا الشافعي ولا الثوري وتعلم كما تعلمنا". فإذا كان الأئمة الأربعة رضي الله عنهم قد نهونا عن تقليدهم إلا فيما وافق الكتاب والسنة ولم يكن مع الإمام الشافعي سنة فيما فعله على سبيل الفرض والتقدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت