الصفحة 120 من 159

طريقتك التي انتحلت وقد أثنوا عليها وارتضوها وأقروا ما فيها من الثناء الجميل ويتقنوا فضل الشيخ وعلمه وتحقيقه، وصنفوا مصنفات أوضحوا فيها معتقده وتصديقه وأنه كان على ما كان عليه السلف الصالح في باب العلم والإيمان، والتحقيق والعرفان، ولا عبرة بمن خالفهم وإن كانوا عديد الشاء والبعران وأما من ذمه ممن ذكرت فإن كل هؤلاء ممن شرق بهذا الدين وعصفت عليهم عواصف الشقوة فسفتهم إلى أسفل السافلين، وماذاك إلا لما ألفوه من عادات أهل الزمان من عبادة الطواغيت والأوثان و {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} [الزخرف: من الآية23] .

وحسدًا منهم وبغيا حيث من الله على هذا الشيخ بإظهار هذه الدعوة كما قال إخوانهم {أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} [الأنعام: من الآية53] ، وكل من هؤلاء قد أدحض الله حجته وألقم حجرًا بالعلم والبرهان وصارت مصنفاتهم وردودهم ضحكة للساخرين وشماتته لمن نظر فيها من أهل المعرفة والدين؛ لأنهم إنما نقلوا فيها منكرًا من القول وزورًا، وأوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا، {وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ} [غافر: من الآية5] وعدلوا عن منهج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت