الصفحة 130 من 159

الضمير بين خبر إن واسمها وكما يفيده التأكيد بأنّ، وفي الخبر أن جارية تغنت بقوله:"وفينا رسول الله يعلم ما في غد، فسمعها النبي صلى الله عليه وسلّم فقال لها: دعي هذا وقولي غيره"، وفي حديث عمر في سؤال جبريل عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال له:"في خمس لا يعلمهن إلا الله، وتلا قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية [لقمان: 34] ، وقالت عائشة رضي الله عنها:"من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد كذب، ومن زعم أن أحدًا يعلم الغيب فقد كذب"، وتأمل قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ، يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} الآية [سبأ:1ـ2] كيف تجد تحتها من إثبات الحمد والثناء المطلق على نفسه المقدسة بما دلت عليه هذه الآيتان الكريمتان ولو قيل بمشاركة غيره في ذلك لفات الحمد المقصود ولما تأتى هذا الثناء بما يشاركه فيه مخلوق ضعيف، قال مالك بن أنس رحمه الله:"أو كلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه وسلّم لأجل جدله"."

قال المعترض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت