الصفحة 99 من 159

هذا المحسن والداعي والشافع إرادة الإحسان والدعاء والشفاعة ولا يجوز أن يكون في الوجود من يكرهه على خلاف مراده أو يعلمه ما لم يكن يعلمه أو من يرجوه الرب ويخافه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم:"لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت ولكن ليعزم المسألة، فإن الله لا مكره له"، والشفعاء الذين يشفعون عنده لا يشفعون إلا بإذنه، قال تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الانبياء: من الآية28] ، وقال تعالى: {وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سبأ: من الآية23] ، بخلاف الملوك فإن الشافع عندهم قد يكون له ملك أو يكون شريكًا لهم في الملك وقد يكون مظاهرا لهم معاونًا على ملكه وهؤلاء يشفعون عند الملوك بغير إذن الملوك والملك يقبل شفاعتهم تارة على وجه إنعامهم عليه حتى أنه يقبل شفاعة ولده وزوجته لذلك فإنه محتاج إلى الزوجة وإلى الولد حتى لو أعرض عنه ولده وزوجته لتضرر بذلك إلى أن قال والله تعالى لا يرجو أحدًا ولا يخافه ولا يحتاج إلى أحد بل هو الغني إلى أن قال: والمقصود هنا أن من أثبت وسائط بين الله تعالى و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت