الصفحة 15 من 28

3 ـ منصب قاضي القضاة ، وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ امتناع طويل ، في سلطنة خشقدم ولما ولي السلطنة قايتباي أصر عَلَى توليه قضاء القضاة فقبل ، وَكَانَ ذَلِكَ في سنة 886 ه‍، واستمر مدة ولاية قايتباي وبعده ، وذكر العيدروسي أن سبب عزله عَنْ هَذَا المنصب إصابته بالعمى ، وجمهور الفقهاء على أن الْقَاضِي يعزل بفقدان البصر، في حِيْنَ أن الغزي والشوكانِي يذكران أن سبب عزله زجرالسلطان عَنْ ظلمه ، وأغلب الظن أن هَذَا السلطان هُوَ مُحَمَّد ولد السلطان قايتباي الَّذِي تسلطن بَعْدَ والده .

وتحديد وقت عزله يكتنفه الغموض ، لا سيما عَلَى رِوَايَة الغزي [1] والشوكاني [2] ، ولكنها لا تتعدى سنة 904 ه‍فهي السنة التِي قتل فِيْهَا السلطان مُحَمَّد بن السلطان قايتباي ، وَلَكِن الشوكاني يجزم أن عزله كَانَ سنة 906 ه‍، وَلَمْ تذكر المصادر التِي بَيْنَ أيدينا تحديدًا لتاريخ فقده لبصره ، وَكَانَ السلطان قَدْ طلب مِنْهُ العودة إِلَى منصبه لكنه رفض ، إِلَى حِيْنَ نكبته فترك السلطان الإلحاح عَليه .

وذكر الشعراني أن الْقَاضِي زكريا كَانَ يعتبر توليه القضاء: غلطة .

4 ـ قَالَ الغزي: وولي الجهات والمناصب .

5 ـ وَقَالَ العيدروسي [3] : ولي تدريس عدة مدارس رفيعة .

6 ـ وَقَالَ الشوكاني [4] : ودرّس في أمكنة متعددة .

هـ ـ ثناء الْعُلَمَاء عَلَيْهِ

تمتع الْقَاضِي زكريا - زيادة عَلَى مكانته العلمية - بأخلاقه العالية التِي حببته إِلَى قلوب العباد ، فانطلقت ألسنتهم بالثناء عَلَيْهِ ، وذكر محاسنه وشيمه ، وإذا رحنا نستقصي ما قَالَ الناس فِيْهِ أطلنا المقام ، لذا سنقتصر عَلَى نبذ مِنْهَا:

(1) الكواكب السائرة 1/199

(2) البدر الطالع 1/252

(3) النور السافر ، ص 115

(4) البدر الطالع 1/252

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت