الصفحة 15 من 56

وقد صنف الناس في غريب القرآن ، وفي مفرداته من غريب وغيره ما فيه غنية، ومقصودي أن أضع في شرح القسم الثاني ، وهو ما يفتقر فيه إلى توقيف من علم اللغة كتابا مختصرا يُذكّر البادي ، ويفيد الشادي ، ورتبته على حروف المعجم ، وأذكر في كل حرف منها ما فيه من المواد ، معتبرا في ذلك الحروف الأصلية لا الزائدة [1] ، وبادئًا بالصحيح الثلاثي ، ثم بالرباعي ، ثم بالخماسي ، ثم بالمعتل كذلك ، وأقتصر في ذلك على شرح الكلمة الواقعة في القرآن ، من غير تعرّض لسائر تصاريفها التي لم تقع فيه ، واعتمدت في ذلك على كتب أئمة اللغة ، إذ هم المرجوع إليهم في نقل اللسان العربي، كأبي عمرو ، والخليل ، وأبي عبيدة ، وأبي زيد ، والكسائي، والفراء ، وغيرهم، دون ما يوجد في كتب المفسرين ، إذ المفسرون يفهمون / من اللفظ معنى ، فيعبرون عنه بلفظ آخر تارة ، فيكون مطابقا 3أ لما في اللغة ، وتارة يكون مخالفا ، ولذلك يقع الاختلاف بينهم كثيرا ، ويكشف ذلك من كتب اللغة ، فلا يطابق ما ذهبوا إليه ، ويطابق قول بعضهم ، ومتى كانت المادة دائرة في تصاريف كثيرة ذكرتها بأصلها التي ترجع إليه تلك التصاريف ، ومتى لم يوجد من المادة إلاّ تصريف أو تصريفان ذكرته بلفظ القرآن ، وما كان مرادا في القرآن منه مجازه لا حقيقته ، شرحت الحقيقة ، وقلت مجازه كذا إنْ ظهرت جهة مجازه ، وأرجو إنْ كمل هذا الكتاب أن ينفع الله به ، فما غير وجهه قصدت ، ولا على سواه اعتمدت ، وهو العالم بالنية ، المطّلع على ما تشتمل عليه الطوية .

حرف الهمزة

أمِّيون ... ...: لا يكتبون .

(1) لم يلتزم المؤلف بهذا الشرط ، فقد رتب مواده دون نظر إلى الحروف الزوائد ، وقد اعتبر حروف المضارعة من حروف الكلمة الأساسية ، وأظن ظنا مسامتا لليقين أن هذه النسخة ملفقة ، فأبو حيان لا يمكن أن يقع في مثل هذا المزلق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت