الصفحة 23 من 29

قوله [هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ] [1] هم بنو النضير حين أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر من حصونهم المجاورة للمدينة ، ثمّ أجلاهم إلى تيماء وأريحا من الشام ، وهي أرض المحشر ، وبنو النضير ، وبنو قينقاع ، وقريظة يهود ،أصلهم من بني إسرائيل من ذرية هارون عليه السلام ، لقوله صلى الله عليه وسلم لصفية رضي الله عنها ( أبوك هارون / وعمك موسى ، 11 ب وبعلك محمد ) صلى الله وسلم عليهم ، والسبب في دخولهم الحجاز أنّ العماليق كانوا يسكنون الحجاز ، وكانوا يغيرون على بني إسرائيل بالشام ، فغزاهم جيش من بني إسرائيل وقتلوهم ، وملكوا منازلهم: يثرب والجحفة ، واستوطنوها ، ثمّ نزل عليهم الأوس والخزرج بعد سيل العرم من اليمن ، وكانوا معهم إلى الإسلام ، وذكر ذلك أبو الفرج الأصبهاني .

قوله [كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ] [2] الآية ، يعني عابد من بني إسرائيل ، فتنه الشيطان حتى كفر ، ثم خذله ، يقال إنّ اسمه برصيصا ، وأنّ الشيطان صرع بنت ملكهم ، وأخبرهم أنّ شفاءها على يد الراهب ، فجعلوها عنده ، فأحبلها ، ثم خشي الفضيحة فقتلها ، فتمثّل له الشيطان وقال له: إنْ سجدت لي خلّصتك من هذا الأمر ، فسجد له ، فأخبر أهلها أنه أحبلها وقتلها ، فقتلوه بها بعد أنْ قال له: إني بريء منك .

(1) الحشر 2

(2) الحشر 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت