الصفحة 2 من 12

1431 هـ/2010 م

منظومة

إتحاف الطالب الحثيث

بمعرفة أقسام الحديث

حَمْدِي لهُ تَفَضُّلًا مُلتزِما لمُوجِبِ الثَّناءِ مِمَّأ أنْعَمَا

وهذهِ الحُدودُ في النّظمِ تُرَى مُرصَّعاتٍ صُنعةً بِلا امْتِرا

فكُلُّ حَدٍّ مُفصِحٍ عَمَّا أَتَى لهُ مِنَ اَقسامِ اَلحديثِ مُثْبَتا

فَمَا خَلا عَنْ قادِحٍ وقدْ وُصِلْ إسنادُهُ بِضَبْطِ عَدْلٍ قد نُقِلْ

للمُنْتَهِي هُو الصَّحيحُ [1] والحَسَنْ [2] قِسمانِ أو مُندرِجٌ قولٌ حَسَنْ فَأوَّلٌ مَا فيهِ رَاوٍ مُستَتِرْ والثَّانِي كُلُّ مَنْ رَواهُ مُشْتَهِر

(1) الحديث الصحيح: هو الذي رواه عدل تام الضبط عن مثله الى منتهاه متصل السند، و لا يكون شاذا و لا معللا. أنظر: علوم الحديث ص 6 , التقريب مع التدريب 1/ 63 , اختصار علوم الحديث ص 21

(2) الحديث الحسن: قال ابن حجر: هو ما اتصل سنده بنقل العدل الذي خف ضبطه -أي قل ضبطه قلة لا تلحقه بحال من يُعد تفرده منكرا وسلم من الشذوذ ومن العلة- عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة , و ذكر الفقيه الحافظ أبو عمرو ابن الصَّلاحِ (رحمه الله) أنه تنقَّح له واتَّضح أَنَّ الحديث الحَسَنَ، قسمان:

أحدهما:

الحديث الذي لا يخلوا رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليَّتُه، غير أنه ليس مُغفَّلًا كثير الخطأ فيما يرويه ولا هو مُتَّهم بالكذب في الحديث، أي لم يظهر منه تعمد الكذب في حديثه، ولا سبب آخر مفسقٌ، ويكون متن الحديث مع ذلك قد عُرِفَ، بأنْ رُويَ مثله أو نحوه من وجه آخر أو أكثر، حتى اعتضد بِمتابعة من تابع راويه على مثله، أو بما له من شاهد، وهو ورود حديث آخر بنحوه، فيخرج بذلك أن يكون شاذًا ومنكرًا.

القسم الثاني:

أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة، غير أنه لم يبلغ درجة رجال الصحيح، بكونه يقصُرُعنهم في الحفظ والإتقان، وهو مع ذلك يرتفع عن حال من يُعدُّ ما ينفرد به من حديثه منكرًا.

ويُعتبر في كل هذا مع سلامة الحديث من أن يكون شاذًا أو منكرًا، سلامته من أن يكون مُعلّلًا.

وهذا كلام فيه مباحثات ومناقشات على بعض الألفاظ.

وذكر هذا الحافظ إشكالًا على قولهم: هذا حديث حسن صحيح لأنَّ الحسن قاصر عن الصحيح، ففي الجمع بينهما في حديث واحد، جمع بين نفي ذلك القصور وإثباته.

وأجاب بأن ذلك راجع إلى الإسناد، فإذا روي الحديث الواحد بإسنادين، أحدهما إسناد حسن، والآخر إسناد صحيح، استقام أن يقال فيه: إنه حديث حسن صحيح / أي إنه حسن بالنسبة إلى إسناد، صحيح بالنسبة إلى إسناد.

قال: على أنه غير مستنكر أن يكون بعض من قال ذلك، أراد بالحسن معناه اللغوي وهو ما تميل إليه النفس ولا يأباه القلب، دون المعنى الاصطلاحي الذي نحن بصدده.

الاقتراح في فن الاصطلاح للحافظ ابن دقيق العيد 1/ 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت