فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 431

بنفسه من غير فاعل مدبر له ومحال أن يكون فاعله غير قادر ولا حي ولا مريد ولا حكيم ولا عليم وكلاهما في الامتناع سواء

فالمقسم به وعليه من أعظم الأدلة على ربوبيته وتوحيده وصفات كماله وصدقه وصدق رسله وعلى المعاد ولهذا عقب ذلك بقوله {فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} إنكارًا على من لم يؤمن بعد ظهور هذه الآيات المستلزمة لمدلولها أتم استلزام وأنكر عليهم عدم خصوعهم وسجودهم للقرآن المشتمل على ذلك بأفصح عبارة وأبينها وأجزلها وأوجزها فالمعنى أشرف معنى والعبارة أشرف عبارة غاية الحق بغاية البيان والفصاحة

{بل الذين كفروا يكذبون} ولا يصدقون بالحق جحودًا وعنادًا {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ} بما يضمرون في صدورهم ويكتمونه وما يسرونه من أعمالهم وما يجمعونه فيجازيهم عليه بعلمه وعدله {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون} .

ومن ذلك قوله سبحانه {فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ} أقسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت