فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 431

مع أن هذا قد يراد به تحقيق المقسم عليه فيكون من باب الخبر وقد يراد به تحقيق القسم

والمقسم عليه يراد بالقسم توكيده وتحقيقه فلا بد أن يكون مما يحسن فيه ذلك كالأمور الغائبة والخفية إذا أقسم على ثبوتها فأما الأمور الظاهرة المشهورة كالشمس والقمر والليل والنهار والسماء والأرض فهذه يقسم بها ولا يقسم عليهاV

وما أقسم عليه الرب فهو من آياته فيجوز أن يكون مقسمًا به ولا ينعكس

وهو سبحانه يذكر جواب القسم تارة وهو الغالب وتارة يحذفه كما يحذف جواب لو كثيرًا كقوله تعالى {كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ} وقوله {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ} {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة} {ولو ترى إذا فزعوا فلا فوت} {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ} ومثل هذا حذفه من أحسن الكلام لأن المراد أنك لو رأيت ذلك لرأيت هولًا عظيمًا فليس في ذكر الجواب زيادة على ما دل عليه الشرط وهذه عادة الناس في كلامهم إذا رأوا أمورا عجيبة وأرادوا أن يخبروا بها الغائب عنها يقول أحدهم لو رأيت ما جرى يوم كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت