فهرس الكتاب
على رواية الرفع في ظبية ، وظاهر كلام الشيخ أنّ إهمالها جائز ؛ لأنه جعل كلما وجب لأنّ غالبا في كأنّ ، وهو ما صرَّح به الزمخشري في المفصل من أنه يجوز إعمالها وإلغاؤها ، لكن الجمهور على أنها لا تُهمل ، وأوَّل بعضهم كلام الزمخشري بأنّ مراده بالإلغاء أنها تعمل في ضمير الشأن ، وفيه نظر ، ثم الأغلب في خبرها أن يكون جملة ، وقد يكون مفردا ، كقوله [1] :
... ... ... ... كأنْ وَريدَيْه رِشاءٌ خُلُب
وكقوله:
كأن ظبية / على رواية الرفع كما سبق ، أي كأنها ، فحذف الاسم ، ويروى بالنصب 28 على حذف الخبر ، أي كأنّ مكانها ظبية ، ويروى بالخفض على أنّ أنْ زائدة ، والأصل كظبية ، وقوله: إلاّ أنّ الفعل بعدها دائما خبري ، معناه أنَّ كأنْ وإنْ وافقت أنْ فيما سبق ، إلاَ أنها تخالفها من هذين الوجهين ، أحدهما أن خبرها [2] إذا كان جملة فعلية ، فلا تكون دعائية ، بل خبرية دائما ، الثاني أن الفاصل هنا ليس إلاّ أحد أمرين: أحدهما لم ، نحو قوله تعالى: [ كأن لم تغن بالأمس ] [3] ، وثانيهما قد ، نحو قوله [4] :
... ... لا يهولنَّكَ اصطلاء لظى الحرب فمحذورها كائن قد ألمَّا
قوله في نواصب الفعل المضارع: في تقدير أنْ بعد ثلاثة من حروف الجر ، واللام تعليلية مع المجرد من لا ، نحو: ليغفر لك الله ، بخلاف لئلا يعلمَ .
(1) مجهول القائل ، انظر: خزانة الأدب 10/391
(2) المكتوب: اسمها ، وكتب في الهامش: لعله خبرها .
(3) يونس 24
(4) مجهول القائل .