فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 182

طير النار: وهو السمندل. لأنه ناري، يعيش في النار، كما يعيش طير الماء فيه. و إذا هرم دخل نار الأتون فيمكث ساعات فيعود شابًا؛ وإياه عنى البهراني بقوله:"من السريع"

وطائر يسبح في جاحم كأنه يسبح في غمر

قال الجاحظ: وهو آية غريبة، وصفة عجيبة، وداعية إلى التفكر، وسبب للتعجب، فإنه يدخل الأتون فلا تحترق له ريشة.

طير العراقيب: كل طير يتطير منه للإبل فهو طير العراقيب؛ كأنه يعقرها ويعرقبها في المثل إذا دعوا على المسافر: لاقيت أخيلًا؛ وهو شقراق يتطير منه العرب للظهور، ولا تتطير منه لأنفسها، وإذا لقيه مسافر منهم أيقن بالعقر إن لم يك موت في الظهور0

طيران الحبارى: يضرب به ، فيقال: أطير من حبارى، وليس في الطير أسرع منها، لأنها تصاد في البصرة فتوجد في حواصلها الحبة الخضراء التي بالشام غضة طرية ، ويضرب أيضا بطيران العقاب كما مر 0

طيش الذباب: يضرب به فيقال: أطيش من ذباب؛ أنشد الأصمعي:"من الكامل"

/ولأنت أطيش حين تغدو شاردًا رعش الجنان من القدوح الأقرح 52أ

وكل ذباب أقرح يقدح بيديه؛ كما قال عنترة، ولم يسبق إليه:"من الكامل"

هزجًا يحك ذراعة بذراعه حك المكب على الزناد الأجذم

طيلسان ابن حرب: أهدى محمد بن حرب طيلسانا خلقا إلى الحمدوي ، وكان يحفظ قول أبي حمران في طيلسانه:"من البسيط"

يا طيلسان أبي حمران قد برمت بك الحياة فما تلتذ بالعمر

في كل يومين رفاء يجدده هيهات ينفع تجديد مع الكبر

فاحتذى حذوه، وانثالت عليه المعاني، حتى قالوا فيه وأكثروا ، فمن نوادر ما قال مقتبسا:

يا ابن حرب كسوتني طيلسانًا أمرضته الأوجاع فهو سقيم

وإذا ما رفوته قال سبحا نك محيي العظام هي رميم!

وقال آخر:"من الكامل"

فيما كسانيه ابن حرب معتبر فانظر إليه فإنه إحدى الكبر

قد كان أبيض ثم ما زلنا به نرفوه حتى اسود من صدأ الإبر

ومما اقتبسه من الحديث:"من السريع"

وطيلسان إن تأملته شققته بالطول والعرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت