فهرس الكتاب
كليب وائل: كان سيد ربيعة وقائد نزار ، يضرب به المثل في العز والقوة والظلم، لكن لا يظلم إلا القوي. و من عزه وظلمه أنه كان يحمي الكلأ فلا يقرب ، ويجير الصيد فلا يهاج ، ولا يمر بين يديه أحد إلا قعد ، ولا يحتبي في مجلسه غيره، ولا يرفع الصوت عنده. ولما قتل، رثاه المهلهل بقوله:
نبئت أن النار بعدك أوقدت واستب بعدك يا كليب المجلس
وتكلموا في أمر كل عظيمةٍ لو كنت شاهدهم بها لم ينبسوا
كلب القصاب: يضرب للفقير يجاور الغني، فيرى من نعيمه وبؤس نفسه، كل ما يننغص عيشه.
كلب أهل الكهف:يضرب لمن يلازم ولا يفارق؛ كتب أبو دلامة إلى سعيد يشكو غريمه:
إذا جئت الأمير فقل سلام عليك ورحمة الله الرحيم
وأما بعد ذاك فلي غريم من الأعراب قبح من غريم
غريم لازم بفناء داري لزوم الكلب أصحاب الرقيم
له مائة علي ونصف هذا ونصف النصف في صك قديم
دراهم ما انتفعت بها ولكن وصلت بها شيوخ بني تميم
وقد ضربه دعبل مثلًا في هجاء المعتصم لما كان ثامن خلفاء بني العباس فقال:
ملوك بني العباس في الكتب سبعة ولم تأتنا في ثامنٍ لهم كتب
كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة كرام إذا عدوا وثامنهم كلب
كلب طسم: يضرب في مكافأة المحسن بالإساءة ، وذلك أن رجلًا من طسم ارتبط كلبًا، وكان يشبعه لبنا ، رجاء أن يصيد ، فأبطأ عليه طعمه /، فوثب على صاحبه ؛ 66أ فافترسه ، فصار مثلا في كفران النعمة، وفيه قيل: سمن كلبك يأكلك. وقال مالك بن أسماء:
هم سمنوا كلبًا ليأكل بعضهم ولو ظفروا بالحزم لم يسمن الكلب
وقال آخر:
أراني وعوفًا كالمسمن كلبه فخدشه أنيابه وأظافره
كلب الحارس: يضرب ً للساقط ينتسب إلى ساقط فيزداد ضعةً. قال:
من لم يذق مر الزمان وصرفه فليمس معتبرًا بهذا البائس
هذا ربيعة فاعرفوه باسمه كان الأمير فصار كلب الحارس