والجبال الشامية لم تزل متعبدات الأنبياء والأولياء ، ومحل مناجاتهم، ومواطن الأبدال ، وبها فواكه كثيرة ، سيما التفاح ، والأبدال يتقوّتون به وبالسمك 0
... إبليس الأباليس: يُكنى به عن كبير الشعراء ، قال جرير:
... إني ليلقي عليَّ الشعر مكتهل ... ... من الشياطين إبليس الأباليس
وزعم الشعراء إنّ إبليس يلقنهم الشعر، ويعينهم عليه ، وإنَّ لكل فحل منهم شيطانًا يلقي الشعر على لسانه ، فمن كان شيطانه أمرد ، كان شعره أجود ، وبلغ بهم من تحققهم لذلك أن ذكروا لها أسماء ، فزعموا إن اسم شيطان
الأعشى مَسْحَل ، والفرزدق عمرو ، وبشار/ شنقناق، وفي مسحل 2أ
قال الأعشى [1] :
... دعوتُ خليلي مِسْحَلًا ودَعوْا له ... ... جُهُنَّامَ جَدْعًا للهَجِين المذمَّمِ
وقال بشار [2] :
... دَعَانِي شِنِقْناقٌ إلى خَلْفِ بَكْرَةٍ ... ... فقلتُ اتركاني فالتفرُّد أحْمدُ
وقيل لجعفر بن يحيى: لو قلت الشعر ، فقال: شيطانه أخبث من أن أسلطه عليّ 0
ابن الأرض: يضرب مثلا لسرعة الإدراك والفناء ، وابن الأرض نبت يخرج في رأس الآكام ، سريع الخروج ، سريع الهيج 0
ابنا عيان [3] : ضرب من الزجر وهو أن يخط الناظر في أمر بأصبعه ، ثم بأصبع أخرى ، ويقول: ابنا عيان أسرعا البيان ، ثم يخبر بما يرى ، وهو معنى قول ذي الرمة:
(1) ـ كتب عجز هذا البيت هكذا: (جزعا مرهجين المزمن ) والتصويب من ديوان الأعشى ، ومن ثمار القلوب ، والجهنام بضم الجيم والهاء اسم عمرو بن قطن ، من بني سعد بن قيس بن ثعلبة ، أو اسم تابعته ، وجدعا له: أي قطعا 0 ثمار القلوب ، ص 70 ، فقرة 94 ديوان الأعشى الكبير ، ص 161
(2) البكرة: الفتية من الإبل ، دعه ليردفه خلفه 0 الحيوان 6/228 ، ثمار القلوب ، ص 71 ، الفقرة رقم: 94
(3) وردت هذه الفقرة هكذا: ابن بيان: ضرب من الرجز يضربان بخط الناظر في أمر بأصبعه ، ثم بأصبعه الأخرى ، ويقول: ابنا عيان أسرعيا البيان 0000 والتصحيح من ثمار القلوب ، ص 269 ، الفقرة رقم: 396