فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 182

جهد البلاء: خادم يدمدم ، وبيت يَكِف ، وحطب يفرقع ، وخِوان يُنْتَظَر ، وأُتيَ بعض الأمراء [1] برجل استحق القتل فأُقْعِدَ لِيُضْرَبَ عنقه ودُعي بالسيف ، فقال بعض جُلسائه: هذا جهد البلاء ، فقال الأمير: ما هذا وشرطه بمحجم إلاّ سواء ، لكن جهد البلاء فقر مُدْقِع ، بعد خير مُوسِع ، وقال المأمون لجلسائه: ما جهد البلاْ ؟ فقال ابن مسعدة: طول الليلة الساهرة ، من خوف ذي البطشة القاهرة [2] ، يقال: إنّ هذا الجهد ولم يبلغ أن يكون كل الجهد ، فقال صالح العباسي: هو زوال النعمة ، وانتهاك الحرمة والأمور المُغِمَّة / 21 ا

فقال المأمون: الأمر المُغِم لناهيك به ، وقال ثُمامة: هو جري حكم جاهل على عالم ، وقال الجاحظ: ليس جهد البلاء مدّ الأعناق ، وانتظار وقع السيف ، لأن الوقت قصير ، والحسّ مغمور ، ولكن جهد البلاء أنْ تَظهر الخَلّة ، وتطول المدّة ، وتعجز الحيلة ، ثم لا تعدم صديقا مريبا ، وابن عم شامتا ، وجارا حاسدا ، ووليا تحوَّل عدوا ، وزوجة مختلفة ، وجارية مستتبعة ، وولدا ينهرك 0

جهد المُقِل: أحسن ما قيل فيه:

... قد بعثنا إليك أصلحك الله بشيء فكن له ذا قبول

... لا تقسْه إلى نَدى كفِّك الغَمـ ... ـرِ وإفضالِك الجسيم الجزيل

... واغتفر قلةَ الهَديَّة مني ... ... إنّ جهد المُقِلِّ غيرُ قليل

وقال:

... جهد المقل إذا أعطاك نائلة ... ... ومكثرٌ من غنى سيان في الجود

جهل أبي جهل: يضرب به المثل لموافقة كنيته لصفته 0

جواب الجواب: كان الصاحب يقول: جواب الجواب من الخطط الصعاب 0

جود طيء: سار به المثل لمكان حاتم ، وأوس بن حارثة ، وهما منهم ، قال أبو حاتم:

... لكلٍ من بني حواء عذر ... ... ولا عذرٌ لطائي لئيم

(1) هو عبد الله بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب كما في الثمار ، ص 668 ، الفقرة 1145 ، وقد جاء في الثمار عنوان الفقرة: جهد البلاد ، وهو تصحيف 0

(2) في الثمار ، ص 669 ، الفقرة 1145: القادرة ، وفي نسخة أخرى من الثمار (خ ) الغادرة 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت