فهرس الكتاب
حرص الخنزير: يضرب به المثل في حرصه وحمقه ، وقبحه وقذره ، وحملتِه ، وصعوبة صيده ، وشدة الخظر / في طرده ، ولابن المقفع: أخذت من الخنزير حرصه على 23 أ
ما يصلحه ، وبكوره في حوائجه ، ومن الكلب نصيحته لأهله ، وحسن محافظته على أوامر صاحبه ، ومن الهر حسن نغمته ، ولطف مسألته ، وانتهازه الفرصة في صيده 0
حرفة الأدب: قال الخليل: حرفة الأدب آفة الأدباء ، وقيل: حِرْفة الأدب حُرْفة [1] ، قال:
... ما ازددتُ في أدبي حَرفًا أُسرُّ به ... ... إلاّ تزيدتُ حرفا دونه شوم
... إنّ المقدَّم في حِذقٍ بصنعته ... ... أنَّى توجَّه منها فهو محروم
حَزْم القِرِلَّى: هو طائر من بنات الماء صغير الجسم ، حديد الغوص ، سريع الخطف ، لا يُرى إلاّ مُرفرفا على جانب ماء كطيران الحدأة ، يهوي بإحدى عينيه نحو الماء طمعا ، ويرفع إلأى الهواء الأخرى حذرا ، فإن أبصر في الماء ما يستقل بحمله من نحو سمك ، انقض عليه كالسهمالمرسل ، فأخرجه من قعر الماء ، وإن أبصر في الهواء جارحا أهوى إلى الأرض [2] ، يضرب به المثل في الخطف ، كما ضرب به في الحزم والحذر ، ومن أسجاع أبي الحسن: كنْ حَذِرا كالقِرِلَّى ، إنْ رأى خيرا تدلى ، وإن رأى شرا تولى ، وقد خالف رواة النسب هذا ، فقالوا: قرلى رجل كان لا يتخلف عن طعام ، ولا يترك موضع طمع ، فإن صادف في طريق سلكه خصومة تركه ، أو طعاما سلكه ، فقالوا: أطمع من قزلى ، ويمكن أن يكون شُبِّه بالطير ، وسُمِّي باسمه ، قال:
... ... يا من جفاني وملاّ ... أنسيت أهلا وسهلا
... ... ومات مرحبُ لمّا ... رأيتُ مالي قلاّ
... ... إني أظُنُّك تحكي ... بما فعلتَ قِرِلَّى
حساب الهند: قال الجاحظ: لولا خطوط الهند ضاع من الحساب كثير ، وبطلت معرفة التضاعيف ، قال الصابئ في التهنئة بالعيد:
... لم أطوِّل في دعوتي لمليك ... طوَّل الله في السلامة عمره
(1) الحرفة بالضم: نقص الحظ 0
(2) كتبت: مر في الأرض كالماء ، وما أثبتناه من الثمار ، ص 492 ، الفقرة 800