فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 182

حُسنُ الديك: يضرب به المثل ، كما يضرب بحسن الطاووس ، قال الجاحظ: زعم جعفر بن سعيد أنّ الديك أحسن من الطاووس [ وأنه مع حسنه وانتصابه واعتداله وتقلّعه إذا مشى ، سليم من مقابح الطاووس ومن مُوقه ] وقبح صورته [ ومن ] التشاؤم ، ومن قبح رجليه ، قال: ,إنما يفتخر الطاووس بالتلاوين والتعاريج التي لألوان ريشه ، وربما رأيت الديك النبطي ، وفيه شبه بذلك ، والديك أجمل من الّدُرّاج لاعتداله وانتصابه ، وأسلم من عيوب الطاووس ، ولو كان الطاووس أحسن من الديك النبطي في تلاوين ريشه فقط ، كان فضل الديك عليه بفضل القدّ والخرط ، وحُسن الانتصاب ، وجودة الانتصاب أكثر من فضل حسن ألوانه على ألوان الديك ، ولكان السليم من العيوب في العين أجمل؛ لاعتراض تلك الخصال القبيحة على حُسن الطاووس في عين الناظر ، وأول منازل الحمد السلامة من الذم ، وكان يذمّ أن يقول / الناس: فلان أحسن من الطاووس ، وإنما ذهبوا من حسنه إلى حسن24 أ

ريشه فقط على أنهم ذهبوا إلى ألوان ريشه 0

حسن التدرج: قال [ أبو الحسن بن الـ ] ناصر العلوي حسن التدرج فوق حسن الطاووس ، أنشد فيه:

... صدورٌ من الديباج نٌمِّقَ وشيُها ... ... وُصلن بأحناء اللُّجين السَّوارج

... وأحداقُ تبرٍ في خدود شقائق ... ... تلألأ حُسنا كاشتعال المسارج

... وأذنابُ طلعٍ في ظهورٍ كسونها ... ... مُجزَّعةَ الأطرافِ صهب الدمالج

فإنْ فخرَ الطاووس يوما بحسنه ... ... فلا حُسنَ إلاّ دون حسن التدارج

ولم يقصر المأموني في وصفه حيث قال:

... قد بعثنا بذات لونٍ بديعٍ ... ... كبنات الربيع بل هي أحسن

... في قناعٍ من جلّنار وآسٍ ... وقميص من ياسمين وسوسن

... ذُبحت وهي بنت دُرَّةِ بحرٍ ... كلّ عن نعت بعضها كل محسن [1]

(1) الأبيات في يتيمة الدهر ، وفيها: كل ملسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت