فهرس الكتاب
حكمة لقمان: حُكي عنه مواعظ ووصايا يُضرب بها المثل ، ومن حكمه: يا بني لا تكن النملة أكيس منك ، تجمع في صيفها لشتائها ، لا يكن الديك أكيس منك ، ينادي بالأسحار وأنت نائم ، إنّ الله يحيى القلوب بنور الحكمة ، كما يُحيي الأرض بالمطر ، قال السري الرفاء يمدح ابن الفيّاض [1] :
... أخو حِكَمٍ إذا بدأت وعادتْ ... ... حكمْنَ بعجز لقمان الحكيم
... مَلكتَ خِطامها فعلَوْتَ قُسًّا ... ... برونقها وقيسَ بن الخطيم [2]
حلف الفُضول: سمي به لما فيه من الفضل والشرف ، وأصله أنّ رجلًا جاور من زبيد ، فظلمه العاص بن وائل ظلامة ، فصعِد في الجبل ، ورفع عقيرته بقوله:
... يا للرّجال لمظلومٍ بضاعتُه ... ... ببطن مكة نائي الدار والنّفَرِ
... إنّ الحرام لَمنْ تمتْ حَرامتُه ... ... ولا حرام لثوب الفاجر الغُدَرِ
فسمعه الزبير [ بن عبد المطلب ] فقال:
... حلفتُ لنَعقِدَنْ حِلفا عليهم ... ... وإنْ كنّا جميعا أهلَ دارِ
... نُسميه الفُضول إذا عقدْنا ... ... يُقرّ به الغريبُ لذي الجوارِ
ثم قام هو وابن جدعان فدعيا قريشا إلى التحالف والتناصر ، ونصر المظلوم ، فسمي حلف الفضول ، والحلف الآخر حلف المطيبين الذي شهده المصطفى [3] 0
حلقة الخاتم: يضرب في الضيق ، قال:
... كأن فِجاجَ الأرضِ حَلْقةُ خاتمٍ ... ... عليَّ فما تزداد طولًا ولا عرضا
(1) في الثمار ، ص 125 ، الفقرة 176: يمدح أبا محمد الفياض الكاتب 0
(2) كتب هذان البيتان هكذا: أخو حكم إذا بدأت وعادت ... حكمن بعجز لقمان ملكت حكامها
وما أثبتناه من الثمار ، ص 125 ، الفقرة 176
(3) حلف الفضول هو الذي شهده الرسول صلى الله عليه وسلم ، وليس حلف المطيبين ، هكذا جاء في الثمار ، ص 141 ، الفقرة 198 ، وفي الروض الأنف ، وهذه عادة المؤلف في الخلط ، فهو لا يقيم وزنا لصحة الخبر وإنما همه أن يأتي بجملة من سطر ، وبجملة أخرى من سطر آخر ، قد لا يكون بينهما تناسق ، ويظن أن الاختصار: خذ كامة أوجملة من هنا ، وأخرى من هناك ، وقل هذا هو الاختصار