فهرس الكتاب
حلة امرئ القيس: تضرب مثلا للشيء الحسن ، يكون له أثر قبيح ، والبر يكون في ضمنه عقوبة [1] ، وإكرام يحصل منه إهلاك ، وذلك أنه خرج إلى قيصر يستعينه على قتل أبيه ؛ فأكرمه ، ثم ألبسه حلة مسمومة ، فخرج من عنده ، فتقرح جلده ، وتساقط لحمه ، وفيه قال:
... وبُدِّلتُ قرحا داميا بعد صحة ... ... وبُدِّلتُ بالنَّعماء والخير أبؤسا
... ولو أنّ نوما يُشترى لاشتريته ... ... قليلا كتغميض القطا حين عرَّسا
فلو أنها نفس تموت صحيحةً ... ... ولكنّها نفسٌ تَساقطُ أنفُسا
/فسمي ذا القروح ، ومات بالطهق [2] 0 ... ... ... ... ... ... ... 26أ
حلية الأدب: يقال: لكل شيء حلية ، وحِلية الأدب الصدق ، قال الصاحب:
... ... إلزمْ الصدقَ إنه ... ... حِلية العلم والأدب
... ... كذِبُ المرء شَيْنُهُ ... لعن الله مَن كذب [3]
حلية الأرض: قال بعض السلف: أدركت قوما يقال لهم: حلية الأرض ، ونقش الزمان [4] 0
حمالة الحطب: أم جميل أخت أبي سفيان المذكورة في القرآن [ الكريم ] يضرب بها المثل في الخسران ، فيقال: أخسر من حمَّالة الحطب ، ولقي الفضل بن عباس الأحوص ، فأنشده الأحوص من شعره ، فقال إنك لشاعر ، لكن لا تُحسن أن تُؤْبِد ، قال: بلى أُحسن ، وأنشد:
... ما ذات حبلٍ يراها الناس كلُّهم ... ... وسط الجحيم ولا تخفى على أحدِ
... ترى حبال جميع الناس من شَعر ... وحبلُها وسط أهل النار من مسد
فقال العباس:
... ماذا تُريد إلى شتمي ومَنقصتي ... ... أم ما تُعيِّرُ من حمالة الحطب
... غراء سائلة في المجد غُرَّتها ... ... كانت سلالة شيخٍ ثاقبِ الحَسَبِ
(1) في الثمار ، ص 214 ، الفقرة 285: والمبرة يكون في ضمنها عقوق
(2) الطَّهْق: سرعة المشي في لغة أهل اليمن ، اللسان ( طهق )
(3) ذكرها المصنف وكأنها كلام منثور ، وليس شعرا 0
(4) كتبت: ونفس ، وما أثبتناه من الثمار ، ص 515 ، الفقرة 841