فهرس الكتاب
خِفّة الفراشة: يضرب بها المثل لأنها أكبر من الذباب الضخم ، فإذا أُخذت باليد صارت بين الأصابع كالدقيق ، وتقول العامة لمن تستخف روحه: ما أنت إلاّ فراشن ؛ لخفة روحه 0
خُفُّ الرافضي: يشبه به ما يوصف بالسعة ، فيقال: أوسع من خفّ الرافضي، لأنه لا يرى المسح على الخف ، فيوسع مدخله ليمكنه إدخال يده ؛ ليمسح رجله 0
خِفَّة رأس الذئب: في المثل أخفّ رأسا من الذئب ، ومعناه خفة النوم ؛ لأنه لا ينام كلّ نومه ؛ لشدة حذره ، ويبلغ من شدة حذره أنه يراوح بين عينيه ، فيجعل إحداهما [1] مطبقة نائمة ، والأخرى مفتوحة حارسة ، قال يصف يقظته:
/ ... ينام بإحدى مقلتيه ويتقي ... ... بأخرى الأعادي فهو يقظان هاجع 30 ب
والأرنب ينام مفتوح العين ، ليس لاحتراز بل خلقة ، قال المتنبي:
... أرانب غير أنهم ملوك ... ... مفتّحة عيونهم نيام
خُفّا حُنين: في المثل عند اليأس من الحاجة: عاد بخفي حنين ، وكان حنين إسكافا ، فساومه أعرابي على الخفين ، فاختلفا حتى أغضبه الأعرابي [2] 0
(1) كتبت: إحديهما ، وهذا إن دل فإنما يدل على جهل الناسخ ، والمؤلف يريئ من عهدة هذا الناسخ
(2) هكذا اختصر المختصر هذه الحكاية ، وتمامها: وأراد حنين غيظ الأعرابي ، فلما ارتحل أخذ أحد خفيه ، ثم ألقى الآخر في مكان آخر ، ولما مرّ الأعرابي بأحدهما قال: ما أشبه هذا الخف بخفي حنين ! ولو معه الآخر لأخذته ، ومضى فلما انتهى إلى الآخر ندم على تركه الأول ، فأناخ راحلته ورجع في طلب الأول ، وقد كان حنين كمن له ، فعمد إلى راحلته وما عليها فذهب بها وأقبل الأعرابي وليس معه إلاّ خفّان ، فقال له قومه: ماذا جئت به من سفرك ؟ قال: جئتكم بخفي حنين ، فذهبت كلمته مثلا 0 الثمار ً 606 ، الفقرة 1005